التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية
منتديات طلاب جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول



منتديات طلاب جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباسالتحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية

FacebookTwitterEmailWindows LiveTechnoratiDeliciousDiggStumbleponMyspaceLikedin
شاطر | 
 

 التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

زهرة الامل 29
عضو مشارك
عضو مشارك


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 24/12/2010
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 10
النـِقَـــــــــاطْ: : 2194






مُساهمةموضوع: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 6:38 pm




Razz من فضلكم احتاج الى مساعدتكم في هذا الموضوع لانه عنوان مذكرتي










التوقيع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

زهرة الامل 29
عضو مشارك
عضو مشارك


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 24/12/2010
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 10
النـِقَـــــــــاطْ: : 2194






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 6:42 pm




اين الرد من فضلكم يا اخوان










التوقيع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:19 pm




التحكيم في عقود التجارة الالكترونية

الدكتور عمر فارس
دكتوراه في قانون الأعمال – فرنسا
قسم القانون التجاري - كلية الحقوق – جامعة حلب
مقدمــة

- مفهوم التجارة الالكترونية
يقصد بالتجارة الالكترونية بالمعنى العام
ممارسة مختلف الأعمال التجارية من بيع وشراء وغيرها باستخدام وسائل الاتصال
الالكترونية، ووسائل الاتصال الالكترونية لا تقتصر على الحواسيب المتصلة
بشبكة الانترنت فحسب بل تشمل أيضاً الهواتف الثابتة والمحمولة والفاكسات
والتلكسات وغير ذلك. أما التجارة الالكترونية بالمعنى الخاص فيقصد بها
المبادلات التي تتم عبر شبكة الانترنت بعد أن أصبحت شبكة دولية ومتاحة لكل
شعوب العالم. وهناك عموماً ثلاثة أنواع للتجارة الالكترونية :

أ - تجارة منتجات مادية (Material Products)
: وتتم بشراء السلع التي تعرضها الشركات على مواقعها الالكترونية، وبحيث
يتم الدفع في الغالب بواسطة بطاقة اعتماد مصرفية وإرسال السلع التي تمّ
شرائها بطرق النقل التقليدية، ومثال ذلك شراء مواد استهلاكية من المواقع
الالكترونية للمراكز التجارية (أو المولات).

ب - تجارة منتجات رقمية (Digital Products)
: وتكون بشراء منتجات تسمح طبيعتها بتحويلها إلى شكل رقمي، وهنا تتم
عمليتا دفع الثمن وتسليم المبيع الكترونياً، ومثال ذلك شراء البرامج
الحاسوبية والأفلام والصور والكتب والمجلات الالكترونية.

ج – تجارة خدمات (Services Trade) : وهذه أيضاً قد يكون محلها خدمات تقليدية (Traditional Services) كتقديم الاستشارات القانونية أو الطبية أو الهندسية على شبكة الانترنت (On line)، أو خدمات جديدة خاصة (Special Services) وهي التي لا يمكن تقديمها إلا عن طريق الانترنت كخدمات البريد الالكتروني والبحث عن المعلومات والإعلانات الالكترونية.
- مفهوم عقد التجارة الالكترونية
لقد وجد
أطراف المعاملات التجارية في شبكة الانترنت وسيلة ميسرة تحقق مزايا لا حصر
لها، وإن كانت أهمها على الإطلاق توفير الوقت والجهد والمال في إبرام
الصفقات والعقود التجارية عبر شبكة الانترنت، ويمكن تعريف عقد التجارة
الالكتروني بأنه : "ذاك العقد الذي تتلاقى فيه عروض السلع والخدمات بقبول
من أشخاص في ذات الدولة أو في دول أخرى من خلال الوسائط الالكترونية
المتعددة, لاسيما الانترنت بهدف إتمام التعاقد".ومن هذا التعريف نستنتج بأن
العقد الالكتروني يتصف بخصائص عديدة تميزه عن العقد التقليدي، أهمها أنه :

1- يتم إبرامه دون التواجد المادي لأطرافه وباستخدام وسائل اتصال الكترونية.
2- تستخدم فيه وسائل السداد النقدي الالكترونية بدلاً من النقود التقليدية.
3- يجري تنفيذه غالباً عبر الانترنت وعن طريق التحميل (Download).
4- يتسم غالباً بالطابع الدولي والتجاري والاستهلاكي.

- الحاجة إلى فضّ المنازعات بوسائل الالكترونية
إذا كان حسممنازعات عقود التجارة التقليدية يتم عادةً عن طريق اللجوء إلى المحاكم الوطنيةأو الوسائل البديلة لحل المنازعات (ADR : Alternatives Dispute Resolution) كالتحكيم والوساطة والتوفيق، فإن هذه الوسائل جميعها يمكن استخدامها لحلالمنازعات
الناشئة عن عقود التجارة الالكترونية. ولكن منذ بداية التسعينيات من القرن
الماضي ومع انتشار استعمال شبكة الانترنت في جميع دول العالم بدأ التفكير
جدياً بحلّ المنازعات إلكترونياً، أي باستخدام البريد
الإلكتروني (E-mail) أو المواقع الإلكترونية (Sites) أو الاجتماعات السمعية والبصرية (Videoconference
وذلك نظراً لما تتمتع به هذه الوسائل من مزايا كبيرة من حيث السرعة
والاقتصاد في الوقت والنفقات. مع العلم أن هذا الأمر لم يقتصر على الوسائل
البديلة لحلّ المنازعات بل أُفسح المجال كذلك لإنشاء محاكم الكترونية (
Cyber Tribunals).
وبخصوص التحكيم لاشك أن التحكيم التقليدي
يُستخدم حالياً على نطاق واسع لحلّ المنازعات التي تنشأ عن العقود التجارية
لاسيما تلك التي تجري في ظل التجارة الدولية، والتحكيم بصورته التقليدية
يُلبي إلى حد ما متطلبات التجارة الوطنية والدولية من حيث السرعة في فصل
المنازعات واحترام طابع السرية وتخفيض النفقات، إلا أن هذا التحكيم يبقى
بالنسبة لمعاملات التجارة الالكترونية بطيئاً ومكلفاً بالمقارنة مع التحكيم
الالكتروني الذي يُعتبر الأكثر ملائمة لعقود التجارة الالكترونية لأنه
يستطيع أن يتعايش مع هذه العقود في ذات العالم الافتراضي، فهو يُلغي
التعامل بالأوراق ولا يتطلب الحضور الشخصي لأطراف النزاع أو المحكمين.

وفي الحقيقة يتطلب البحث في التحكيم في
عقود التجارة الالكترونية التعرض لماهية التحكيم الالكتروني قبل البحث في
الآلية التي يتم بها.

المبحث الأول : ماهية التحكيم الالكتروني

يتمتع التحكيم الالكتروني بمزايا كثيرة تجعله مفضلاً عن اللجوء إلى المحاكمالوطنية
وحتى عن التحكيم التجاري التقليدي، ومن أهم هذه المزايا : السرعة الكبيرة
في فصل المنازعات والسرية العالية وضآلة النفقات والاستعانة بمحكّمين أكثر
حيدة وخبرة. ولكن هذا لا يعني أنه لا يثير بعض المعوقات التي تستلزم توخي
الحيطة والحذر حين اللجوء إليه، ولذلك سوف نعرض هنا أهم المزايا التي
يحققها التحكيم الالكتروني ونتبعها بالمعوقات التي قد تعترضه، بعد أن نحدد
تعريفاً واضحاً له يميزه عن التحكيم التقليدي، ونختم هذا المبحث بالحديث عن
الهيئات التي تمارس التحكيم الالكتروني.

أولاً - تعريف التحكيم الكتروني

يمكن تعريف التحكيم الالكتروني على أنه
أسلوب اتفاقي على إخضاع المنازعة التي نشأت أو ستنشأ مستقبلاً من علاقات
تجارية الكترونية أو عادية إلى التحكيم بإجراءات الكترونية.وانطلاقاً من
هذا التعريف يتبين لنا أن التحكيم الالكتروني ما هو إلا تحكيم تقليدي يعتمد
على وسائل الاتصال الالكترونية في جميع مراحله، بدءً من إبرام اتفاق
التحكيم مروراً بإجراءات خصومه التحكيم وحتى صدور الحكم التحكيمي.

فالتحكيم الالكتروني يتميز بأنه يتم في
عالم افتراضي حيث لا وجود للورق والكتابة التقليدية، كما أنه لا داعي
للحضور المادي لأطراف النزاع أو أعضاء هيئة التحكيم في مكان محدد، أضف إلى
ذلك حتى حكم التحكيم يصدر بشكل الكتروني ومذيلاً بتوقيع إلكتروني ويرسل إلى
الأطراف جاهزاً باستخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، لاسيما البريد
الالكتروني.

ثانياً - مزايا التحكيم الإلكتروني

1 – السرعة الكبيرة في فصل النزاع : إن أهم ميزة للتحكيم الإلكتروني هي السرعة في فصل النزاع،وهذه الميزة تفوق كثيراً سرعة الفصل في المنازعات المعروضة على التحكيمالتقليدي والذي يحتاج إلى مدة أطول بكثير مما يتطلبه هذا التحكيم. والسبب فيتوفير
الوقت يرجع إلى أنه لا يلزم في التحكيم الإلكتروني انتقال أطراف النزاع
وحضورهم المادي أمام المحكمين، فحتى سماع المتخاصمين وشهودهم يمكن أن يتم
عبر وسائل الاتصال
الإلكترونية. كما أن التحكيم الإلكتروني يُمكّن منتبادل المستندات والأدلة فيما بين أطراف خصومة التحكيم في ذات اللحظة عبر البريدالإلكتروني أو أية وسيلة إلكترونية أخرى، وهذا على خلاف الأمر بالنسبة للتحكيمالتقليدي الذي يتطلب حضور الأطراف أنفسهم أو وكلاء يمثلوهم.
2 – السرية العالية لعملية التحكيم : وهي ميزة تتمتع بها جميع أنواع
التحكيم ويجب احترامها في كل المراحل التي يمرّ بها التحكيم، فالأصل في أي
تحكيم عدم العلانية وذلك حتى لا يؤدي إلى إلحاق الضرر بسمعة الأطرافالمحتكمين ونشاطاتهم. والواقع أن السرية التي يكفلها التحكيم الإلكتروني تبدو أكثر أهميةفي مجال العلاقات التجارية الدولية التي تبرم بطريقة إلكترونية، ذلك أن الاتصالاتالالكترونية تنجز بسرعة فائقة ومن ثم فإن انتشار الأخبار التي تنطوي على أسرار تجارية أو صناعيةأو مالية أو اقتصادية سيتم فضحها بسرعة غير متوقعة.
3 - ضآلة نفقات التحكيم : يحقق التحكيم الالكتروني خفض كبير في النفقات لأنه لا يستدعي سداد نفقات انتقال وإقامة ولا حتى استقرار المحكمة بمكان محدد، وهذا يجعله أكثر ملائمة للمنازعات التي تفرزها عقودالتجارة الإلكترونية والتي تكون في الغالب الأعم ذات قيمة متواضعة.ولاشك أن استخدام نظم الوسائط المتعددة التي تتيح استخدام الوسائل السمعية والبصرية (Videoconference)في عقد جلسات التحكيم على الخط المباشر للأطراف وللخبراء يُساهم أيضاً في تجنب نفقات السفروالانتقال.
4 – تولي التحكيم أشخاصاً أكثر حيدة وخبرة :
في الغالب يتم اختيار المحكمين في التحكيم الالكتروني بعيداً عن المعرفة
المسبقة بأطراف النزاع، ومن ثم فان المحكمين فيه يتمتعون بقدر أكبر من
الحيدة والاستقلالية تجاه الطرفين
.
ومن جهة أخرى يستلزم حلّ المنازعات التي تنشأ عن إبرام وتنفيذ العقود
الإلكترونية أشخاصاً يتمتعون بخبرات في هذا المجال وهي خبرات لا تتوافر،
غالباً، في القاضي أو المحكّم الوطني.

ثالثاً - معوقات التحكيم الالكتروني

أ – عدم مواكبة النظم الحالية للتطورات التي تحصل في مجال التجارة
الالكترونية : فبعض النظم القانونية لم تُشرّع حتى الآن قواعد خاصة
بالمعاملات الالكترونية، وبعضها الآخر يعاني من جمود القواعد القانونية
فيما يتعلق بإجراءات التقاضي والتحكيم، وقد لا يعترف أصلاً بصحة إجراء
التحكيم بوسائل الكترونية، الأمر الذي يطرح إشكالية حقيقية حول الاعتراف
بحكم التحكيم الالكتروني وقابليته للتنفيذ جبراً.
ب – عدم التزام المحكّم بتطبيق القواعد الآمرة المنصوص عنها في القانون
الوطني : كثيراً ما يخشى الأطراف – لاسيما الضعفاء منهم – اللجوء إلى
التحكيم الالكتروني خاصةّ، لأنه لن يضمن الاستفادة من القواعد الآمرة
الحمائية المنصوص عنها في القانون الوطني. فعلى سبيل المثال لو كان أحد
أطراف النزاع مستهلكاً وصدر حكم التحكيم الفاصل للنزاع دون مراعاة أحكام
قانون المستهلك الوطني لكان هذا الحكم عرضة للبطلان واستحال تنفيذه.
رابعاً : مراكز التحكيم الالكتروني

لقد تعددت الهيئات التي تمارس التحكيم
الالكتروني وتكاد تكون حالياً معظم مراكز التحكيم الدولية تتيح المجال لحلّ
نزاعات التجارة الالكترونية بأسلوب الكتروني، ومن أهم المراكز أو الهيئات
التي تتعامل بالتحكيم الالكتروني : غرفة التجارة الدولية (
ICC) وجمعية التحكيم الأمريكية (ِAAA) والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO).
وقد عمدت جميع هذه المراكز التحكيمية إلى وضع أنظمة خاصة بالتحكيم
الالكتروني تسمح بمباشرة التحكيم وإتمام جميع إجراءاته حتى صدور الحكم
الفاصل للنزاع بوسائل الكترونية.

وفي الغالب تقضي نظم التحكيم الالكتروني بإنشاء موقع خاص بكل قضية تحكيمية تتم حمايته ومنع الدخول إليه إلا بكلمة سر (Password
ليتم بعد ذلك تبليغ الأطراف بعنوان هذا الموقع وآلية الدخول إليه. ومن أهم
فوائد وجود موقع الكتروني خاص بالنزاع أنه يتم تحميل كافة الطلبات والدفوع
والمستندات عليه من قبل الأطراف أنفسهم بدلاً من إرسالها إلى سكرتارية
المركز، وبشكل تصبح معه كل وثائق القضية متاحةً للإطلاع عليها من قبل طرفي
النزاع وهيئة التحكيم إضافة إلى السكرتارية.

المبحث الثاني : آلية التحكيم الالكتروني

يمكن وصف آلية التحكيم الالكتروني في
الواقع بشكل موجز على النحو التالي : بدايةً يتوجب لمباشرة التحكيم
الالكتروني وجود اتفاق على تحكيم، ومثل هذا الاتفاق يتم عادةً بشكل
الكتروني من خلال تبادل الرسائل بين أطراف العقد الالكتروني وعبر البريد
الالكتروني أو بالنقر مباشرةً على زر موجود في موقع البائع، ليُعبر بذلك
المشتري على موافقته على الالتزام بجميع الشروط والبنود التي يتضمنها
الموقع. وبمجرد وقوع النزاع يقوم الخصم بإرسال طلب التحكيم الكترونياً إلى
خصمه أو إلى مركز التحكيم المتفق عليه، ليتم بعد ذلك وبطرق الكترونية أيضاً
تعيين المحكّم أو المحكّمين وتبادل الطلبات والدفوع والمستندات.
وبعد
انتهاء إجراءات التحكيم يُعين يوماً محدداً لإصدار الحكم والتوقيع عليه
الكترونياً ومن ثم إرساله إلى أطراف النزاع عبر وسائل الكترونية.

وفي الحقيقة لا يتسع المجال هنا لشرح عملية
التحكيم الالكتروني بكافة مراحلها وخاصة أنها تشبه إلى حد كبير مراحل
التحكيم التقليدي، مع ذلك فإن مباشرة التحكيم بوسائل الكترونية له خصوصيته
فيما يتعلق باتفاق التحكيم والتبليغ وتحديد مكان التحكيم وإصدار الحكم
وتنفيذه.

أولاً : اتفاق التحكيم الالكتروني

اتفاق التحكيم الالكتروني هو اتجاه إرادة
طرفين على اللجوء إلى التحكيم لتسوية كل أو بعض المنازعات التي نشأت أو قد
تنشأ بينهما بمناسبة علاقة قانونيه معينه عقدية أو غير عقدية عبر وسائل
الاتصال الالكترونية،ومن هنا يظهر أن اتفاق التحكيم الالكتروني في مضمونه
لا يختلف عن أي اتفاق تحكيم آخر سوى أنه يتم بشكل الكتروني.هذا ويشترط لصحة
اتفاق التحكيم الالكتروني شروط موضوعية تتمثل بشكل رئيسي في أهلية أطراف
التحكيم وخلو العقد (أو الاتفاق) من عيوب الإرادة وقابليه النزاع للتسوية عن طريق التحكيم. وهذه الشروط لا تثير أية مشكلة في اتفاق التحكيم الالكتروني بالمقارنة مع شرط الشكلية أو الكتابة الواجب توفره في اتفاق التحكيم.

فمعظم القوانين الوطنية تشترط الكتابة في
اتفاق التحكيم ليكون ملزماً لأطرافه، وإن عدم احترام هذا الشرط يؤدي إلى
اعتبار اتفاق التحكيم باطلاً، وبالتالي بطلان جميع إجراءات التحكيم التي
استندت إليه بما في ذلك حكم التحكيم. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا : هل
يستوفي اتفاق التحكيم الالكتروني شرط الكتابة ؟

نستطيع القول بأنه حالياً كثر عدد الدول
التي أصبحت تعترف بالوسائل الالكترونية كوسيلة لإبرام العقود، وقانون
التحكيم السوري الجديد لعام 2008 تبنى هذا الاتجاه عندما نص صراحةً في
المادة 8 منه : " يجب أن يكون اتفاق التحكيم
مكتوباً وإلا كان باطلاً، ويكون الاتفاق مكتوباً إذا ورد في عقد أو وثيقة ...، أو في أية رسائل متبادلةعادية
كانت أو مرسلة بوسائل الاتصال المكتوب (البريد الإلكتروني، الفاكس،
التلكس) إذا كانت تثبت تلاقي إرادة مرسليها على اختيار التحكيم وسيلة لفض
النزاع".

وننوه إلى أنه في مجال التجارة الدولية
أصبح هناك اتفاقيات دولية تعترف بشكل كامل بعقود التجارة الالكترونية التي
تتم كتابتها بالبريد الالكتروني أو عن طريق تبادل المعلومات وتدوينها على
موقع الكتروني، حتى أنها تنص صراحةً على مساواة الكتابة والرسائل
الالكترونية بالكتابة العادية وإعطائها نفس الحجية في الإثبات، ومثال ذلك
ما جاء في المادة 9/2 من اتفاقية الأمم المتحدة للخطابات الالكترونية في
العقود الدولية لعام 2005 : "حيثما يشترط القانون أن يكون الخطاب أو العقد
كتابياً، أو ينص على عواقب لعدم وجود الكتابة، يعتبر ذلك الاشتراط قد
استوفي بالخطاب الالكتروني إذا كان الوصول إلى المعلومات الواردة فيه
متيسراً على نحو يتيح استخدامها في الرجوع إليها لاحقاً".

ثانياً – إجراء التبليغ الالكتروني

تلزم قوانين التحكيم عموماً تبليغ
المدعى عليه طلب التحكيم، وتعتبر أن إجراءات التحكيم قد بدأت من اليوم الذي
يتسلم فيه المدعى عليه طلب التحكيم من المدعي، كما توجب أيضاً تبليغ
الأطراف جميع المواعيد والدفوع والمستندات. ويجري التبليغ عادةً بتسليم
الأوراق المراد تبليغها إلى المخاطب شخصياً أو في مقرّ عمله أو في مكان
إقامته المعتاد أو في موطنه المختار، فهل يعتبر التبليغ قانونياً إذا تم
باستخدام البريد الالكتروني الخاص بالمدعى عليه ؟

لاشك أنه في حال اتفاق الأطراف على أن
يتم التبليغ إلى كليهما بواسطة البريد الالكتروني، فإن سلوك هذه الطريقة في
التبليغ يعتبر صحيحاً ومنتجاً لكافة آثاره القانونية. ولكن في حال عدم
الاتفاق على ذلك هل نعتبر عنوان البريد الالكتروني الخاص بكل طرف بمثابة
عنوان بريدي يمكن إجراء التبليغ إليه ؟ تنص المادة 8/2
من اتفاقية الأمم المتحدة للخطابات الالكترونية في العقود الدولية لعام 2005 : "ليس
في هذه الاتفاقية ما يلزم أي طرف باستعمال الخطابات الالكترونية أو
قبولها، ولكن يجوز الاستدلال على موافقة الطرف على ذلك من سلوك ذلك الطرف".
فأحكام هذه الاتفاقية وسائر تشريعات التجارة الالكترونية تسمح بالاستدلال
على موافقة الطرف على استخدام الخطابات والرسائل الالكترونية وقبولها من
خلال سلوكه، كما لو ضمن الأطراف اتفاق التحكيم عناوين بريدهم الالكتروني
فمثل هذا السلوك يُعدّ بمثابة قبول ضمني على استلام الوثائق والتبليغات على
هذه العناوين.

والاجتهاد القضائي الدولي يُقرّ بدوره
بصحة تبليغ المدعى عليه أوراق الدعوى باستخدام البريد الالكتروني متى اعتاد
ذكر عنوان بريده الالكتروني في جميع الأوراق والمراسلات الصادرة عنه، لأنه
يعتبر ذلك بمثابة قبول ضمني على استخدام الآخرين لبريده الالكتروني لأجل
الاتصال به وتبليغه. وإذا ما زعم المدعى عليه بأنه لم يطلع على بريده
الالكتروني ولم يتبلغ أوراق الدعوى، فإن وضع رسالة التبليغ في بريده
الالكتروني واستلام رسالة معاكسة تؤكد استلام المرسل إليه للرسالة يجعل
التبليغ صحيحاً ومنتجاً لأثاره القانونية، وذلك حتى لو لم يكن هو من فتح
بريده الالكتروني.

ثالثاً – مكان التحكيم الالكتروني

عندما يجري التحكيم باستخدام وسائل الاتصال
الالكترونية يكون كل طرف من أطراف التحكيم وكذلك كل فرد من أفراد هيئة
التحكيم مقيماً في مكان مختلف عن الآخرين، وهذا يثير مشكلة في تحديد المكان
الذي يتم فيه التحكيم، وخاصة إذا علمنا أن الاتفاقيات الدولية وقوانين
التحكيم الوطنية تبني الكثير من أحكامها بالاستناد إلى مكان التحكيم. ومثال
هذه الأحكام : تمتع التحكيم بالصفة الدولية من عدمه ومكان انعقاد جلسات
التحكيم ومكان إخطار الأطراف ومكان إصدار الحكم كبيان إلزامي في حكم
التحكيم الخ. وبما أن التحكيم الالكتروني يجري في عالم افتراضي، فهل نعتبر
مكان التحكيم مكان تواجد المحكّم أو أغلبية المحكّمين، أم مكان المورد أو
المستخدم لخدمات التجارة الالكترونية ؟

تسمح قوانين التحكيم عموماً لأطراف النزاع
بالاتفاق على تحديد مكان التحكيم، فإذا لم يتفقوا على ذلك كان من حق هيئة
التحكيم أن تختار مكان التحكيم الذي تراه أكثر ملائمة لظروف الدعوى
والأطراف (المادة 23 قانون تحكيم سوري). وأحياناً يختار الأطراف إجراء
التحكيم وفقاً لقواعد مركز تحكيم معين ففي هذه الحالة يتم تحديد مكان
التحكيم وفقاً لهذه القواعد، ولكن ماذا بشان التحكيم الالكتروني ؟

في الحقيقة يندر أن يتم تحكيم الكتروني من
غير هيئة تحكيمية تشرف على إجراءاته وتضمن سير هذه الإجراءات حتى صدور حكم
التحكيم بشكل صحيح ومطابق للقانون، ولذلك نقول بأن اتفاق الأطراف على أن
يتم التحكيم عن طريق مركز تحكيم يُعتبر بمثابة اتفاق على اعتبار مقرّ هذا
المركز مكاناً للتحكيم.

رابعاً – حكم التحكيم الالكتروني

تفرض الاتفاقيات الدولية وقوانين التحكيم
على المحكمين أن يصدروا حكم التحكيم مكتوباً وموقعاً منهم، فهل يمكن إصدار
الحكم الكترونياً، وبحيث يتوافر منه نسخة الكترونية فقط دون وجود أي نسخة
ورقية موقعة من المحكمين بتواقيع حية ؟ وهل يؤثر غياب النسخة الورقية على
الاعتراف بالحكم وقابليته للتنفيذ ؟

بحسب ما جاء في المادة 54/ب من قانون التحكيم السوري يجب أن يرفق طلب إكساءحكم التحكيم صيغة التنفيذ أصل الحكم أو صورةمصدقة
عنه، وبغير ذلك لن يستطيع المحكوم له تنفيذ الحكم جبراً. ولكن في التحكيم
الالكتروني يصعب الحصول على نسخة أصلية من حكم التحكيم، إذ لا يوجد أصلاً
ما يسمى بأصل الحكم وصورة مصدقة عنه. فعندما يتم نسخ الحكم الالكتروني إلى
عدة نسخ الكترونية تكون كل نسخة منه مطابقة تماماً للنسخ الأخرى.

مع ذلك إذا كان الغرض من طلب أصل الحكم أو
صورة مصدقة عنه لضمان صحته والتأكد من عدم حصول أي تعديل أو تزوير عليه،
فإنه من الممكن التحقق من صحة حكم التحكيم الالكتروني والتثبت من عدم
تحريفه باستخدام تقنيات الحماية والتشفير أو بالاعتماد على جهة ثالثة موثوق
بها تصادق على تواقيع المحكّمين الالكترونية وتشهد بأن التواقيع تعود
للمحكّمين ذاتهم. ولكن بالطبع لن يقبل حكم التحكيم الالكتروني التنفيذ في
دولة ما قبل أن تقوم بإصدار قوانين خاصة بالتجارة الالكترونية تعطي الكتابة
الالكترونية والتوقيع الالكتروني القيمة نفسها التي تعطيها للكتابة
العادية والتوقيع التقليدي.

ونعتقد بأنه في ضوء أحكام قانون التحكيم
السوري الحالي لابد للمحكوم له في التحكيم الالكتروني إذا ما أراد تنفيذ
حكم التحكيم الالكتروني، من الحصول على نسخة ورقية من الحكم الالكتروني
وتأمين توقيعها من قبل المحكمين بتوقيع تقليدي ليتم إيداعها ديوان محكمة
الاستئناف وطلب إكساء الحكم صيغة التنفيذ (المادة 53 وما بعد قانون التحكيم
السوري).

الخاتمـــة

عندما ينشأ نزاع حول عقود التجارة
الالكترونية يكون التحكيم الالكتروني الوسيلة الأنجع للخروج بحلّ منهي
للنزاع نظراً لأنه يتم بسرعة كبيرة وسرية عالية وبأقل النفقات. وإن إجراء
التحكيم باستخدام وسائل الاتصال الالكترونية في ظل الاتفاقيات والتشريعات
السائدة حالياً يبقى ممكناً قانوناً، خاصة بعد تواتر إصدار الدول لقوانين
حديثة خاصة بالتجارة الدولية.

ولكن يبدو أن الصعوبات التي تعترض التحكيم
الالكتروني في سورية هي صعوبات تقنية أكثر منها قانونية. إذ يتوجب أن نوفر
للتحكيم الالكتروني البيئة المناسبة لنضمن انتشاره واقتناع المتخاصمين به،
فمن جهة يقع على عاتق مراكز التحكيم السورية المحدثة إقرار قواعد وإجراءات
خاصة بالتحكيم الالكتروني على غرار الأنظمة التي تعتمدها أشهر مراكز
التحكيم الدولية، كما يتوجب عليها توفير شبكة حاسوبية على درجة عالية من
الحماية تسمح بتشفير البيانات والمعلومات وتتيح استخدام التواقيع
الالكترونية.

ومن جهة أخرى يتوجب على وزارة العدل أن
تبدأ بأتمتة القضاء وتحويل الملفات القضائية بجميع أوراقها إلى ملفات
الكترونية، وأن تتبنى فكرة المحاكم الكترونية وتأخذ بها على أرض الواقع.
فبمجرد تنفيذ ذلك يمكننا الاستفادة من جميع مزايا التحكيم الالكتروني،
لأننا بذلك فقط نضمن إجراء جميع مراحل تحكيم باستخدام وسائل الاتصال
الالكترونية، بما في ذلك مرحلة تنفيذ حكم التحكيم الالكتروني.




مسودة

ظهور الانترنت : شهد العالم تطوراً هائلاً في تكنولوجيا الاتصالات وعلى
رأسها شبكة الانترنت التي أزالت الحدود بين الدول، ويقصد بشبكة الانترنت
شبكة الاتصالات الدولية والتي هي عبارة عن شبكة هائلة من أجهزه الكمبيوتر
المتصلة فيما بينها بخطوط اتصال سلكية (أسلاك الهاتف الثابت) أو لاسلكية
(عبر الأقمار الصناعية). وقد كانت شبكة الانترنت في بادئ الأمر تستخدم
للأغراض البحثية العلمية ثم استخدمها الجيش الأمريكي إلى أن عُمّم
استخدامها على جميع دول العالم وأصبحت تعرف بالشبكة العنكبوتية العالمية ((WWW : World Wide Web.
ومن ثم ظهرت التجارة الالكترونية التي عرفتها منظمه التجارة العالمية ((WTO : World Trade Organization بأنها عبارة عن "عمليه إنتاج وترويج وبيع وتوزيع المنتجات من خلال شبكه اتصال".
التحكيم الالكتروني يشمل كل التعاملات على النت : لقد وجد المتعاملون في
مجال التجارة الالكترونية ضالتهم في التحكيم التجاري الالكتروني، والذي لا
يقف عند حد تسويه المنازعات التي تنشأ عن عقود التجارة الالكترونية فقط بل
يمكن اللجوء إليه لتسويه المنازعات التجارية العادية التي قد تنشأ عن عقود
الاستهلاك أو التامين أو المعاملات المصرفية أو حقوق الملكية الفكرية, وذلك
لما يحقق التحكيم الالكتروني من مزايا تتشابه مع التجارة الالكترونية من
توفير النفقات والانجاز السريع للتسوية وتوفير الوقت الذي له بالغ التأثير
في المعاملات التجارية.
التحكيم الالكتروني والتحكيم التقليدي : في الحقيقة لا
يختلف التحكيم الالكتروني عن التحكيم التقليدي إلا من حيث الآلية التي تتم
بها إجراءات التحكيم، ونعني هنا بشكل خاص شبكة الانترنت. ولهذا يتمتع
التحكيم الالكتروني بميزة أساسية هي عدم اضطرار الأطراف إلى الانتقال من
بلد لآخر من أجل حضور جلسات التحكيم وتبادل الوثائق والمستندات وسماع
الشهود...، حيث يكون بالإمكان فعل كل ذلك بشكل الكتروني عبر شبكة الانترنت
التي تؤمن تبادل المراسلات والوثائق بطريقة فورية وآنية، الأمر الذي يكفل
الاقتصاد الكبير في الوقت والمال.

تعريف التحكيم الالكتروني : لتعريف مصطلح التحكيم الإلكترونية يجب أن ننظرإليه من خلال تقسيم هذا التعبير إلى مقطعين: المقطع الأول : وهو التحكيم -بمعناه التقليدي - ويعنى الاتفاق على طرح النزاع على شخص معين أو أشخاص معينينلتسويته خارج المحكمة المختصة. أما المقطع الثاني : وهو الإلكتروني ويعنيالاعتماد على تقنيات تحتوي على ما هو كهربائي أو رقمي أو مغناطيسي أو لاسلكي أو بصريأو كهرومغناطيسي، أو غيرها من الوسائل المشابهة، وهي نوع من التوصيف والتحديدلمجال نوع النشاط المحدد في المقطع الأول ويقصد به إجراء التحكيم باستخدام الوسائطوالأساليب والشبكات الإلكترونية، ومنها شبكة الإنترنت. ومن حيث النتيجة يمكن تعريف التحكيمالإلكتروني بأنه : "التحكيم الذي تتم إجراءاته عبر شبكة اتصالات دولية بطريقة سمعيةبصرية ودون الحاجة إلى التواجد المادي لأطراف النزاع والمحكمين في مكان معين".
1 – إن اللجوء إلىالتحكيم الإلكتروني يجنب أطراف العقد عدم مسايرة القانونوالقضاء للعقود الإلكترونية سواءً قانونياً أو قضائياً، فهو يجنبهم مسألة عدمالاعتراف القانوني بهذه العقود أو صعوبة تحديد القانون الواجب التطبيق وتحديدالمحكمة المختصة، الخ.
6 - سهولة الحصول على الحكم بسبب تقديمالمستندات عبر البريد الإلكتروني، أو من خلال الواجهة الخاصة التي صممت من قبلالمحكم أو مركز التحكيم الإلكتروني لتقديم البيانات والحصول على الأحكام موقعة منالمحكمين.
الرغبة في عرضالنزاع على أشخاص ذوي خبرة فنية خاصة ومحل ثقة ، تعنى وتواكب تطور التجارةالإلكترونية ، خاصة في المجال الفني والقانوني لهذه التجارة. فمن المعروف أنثمة
منازعات تحتاج إلي شخص مؤهل يتمتع بخبرة في المجال الذي تتعلق به هذه
المنازعات، والحقيقة أن كل. ويعبر البعض عن هذه الميزة بالكفاية المهنية،
حيث غالباً ما يلجأ أطراف
النزاع إلى اختيار محكمين على درجة عالية من الكفاءة والتخصص في موضوع النزاع،وهذه الكفاية المهنية تجنب ما يوجه إلى القضاة من عدم التخصص في شتى المنازعات أواعتمادهم بصفة مطلقة على ما ينتهي إليه الخبير المعين بواسطتهم دون أي مناقشة أوتعديل لرأي الخبير.
مزايا التحكيم الإلكتروني : بخلاف مزايا التحكيم بصفة عامة فإن التحكيم الإلكتروني يتميز بما يلي :
1- يُعدّ
اللجوء إلى التحكيم الالكتروني أقل تكلفة من اللجوء إلى القضاء الوطني أو
حتى التحكيم التقليدي، ذلك أنه لا يستدعي سداد نفقات الانتقال، فضلا ً عن
عدم ضرورة استقرار المحكمة بمكان محدد.

2- العقود
الإلكترونية غالباً ما تكون قليلة القيمة ومن ثم فلا يفترض أن تكون نفقات
تسوية المنازعات بشأن هذه العقود تفوق قيمة العقد ذاته، وهو ما يوفره
التحكيم الالكتروني.

3- يساهم
التحكيم الالكتروني في حسم النزاع في مدة قصيرة، الأمر الذي يؤدي إلى خفض
النفقات وعدم تكبد طرفي المنازعة أضراراً قد يكون من شأنها وقف العلاقة
التجارية فيما بينهم.

4- يتم
اختيار المحكمين في التحكيم الالكتروني في الغالب بعيداً عن المعرفة
المسبقة بأطراف النزاع، ومن ثم فان المحكمين فيه يتمتعون بقدر أكبر من
الحيدة والاستقلالية تجاه الطرفين.

عقبات التحكيم الالكتروني
‌أ) يؤدي
التحكيم الالكتروني أحياناً إلى استبعاد فكرة تطبيق القوانين المتعلقة
بالنظام العام والتي تمسّ بالمصالح الأساسية الاقتصادية والسياسية
والاجتماعية الأمر الذي يُعقّد من حكم التحكيم الالكتروني، مع أن محاولات
التفرقة بين النظام العام الدولي والوطني في طريقها إلى الاندثار.

‌ب) تحدّ
بعض الدول من اللجوء إلى التحكيم الالكتروني من خلال فرض قوانينها لبعض
القيود الشكلية كالاتفاق الكتابي للتحكيم الموقع من الطرفين, وعدم قابلية
بعض المنازعات للتسوية عن طريق التحكيم.

‌ج) ضعف
الثقة في التحكيم الالكتروني وفي التعاملات الالكترونية عموماً سواء من
قبل الطرف الآخر أو من هيئة التحكيم المحجوبة عنه، فضلاً عن التشكيك في
إمكانية تنفيذ حكم التحكيم الالكتروني الصادر من الهيئة التحكيمية بغير
الطريقة الودية.

‌د) إثارة
بعض العقبات الإجرائية والموضوعية : كوسائل حق الدفاع لاسيما حق المرافعة
الشفوية ومبدأ المواجهة، وفروق التوقيت مع الطرف الآخر، واختلاف مستوى
تكنولوجيا الاتصالات فيما بين الدول.
ج – صعوبة تحديد مكان التحكيم والمشاكل التي يثيرها : يتوجب عموماً تحديد
مكان التحكيم لأن تعينه يرتب آثاراً قانونية هامة كتمتع التحكيم بالصفة
الدولية من عدمه ومكان انعقاد جلسات التحكيم ومكان إخطار الأطراف ومكان
إصدار الحكم كبيان إلزامي في حكم التحكيم الخ.
أ – عرض النزاع للتحكيم الالكتروني
فعلى سبيل المثال تقضي قواعد مركز التحكيم الدولي (WIPO) بأنه إذا نشأ نزاع بين طرفي اتفاق تحكيم ورغب أحدهما أو كلاهما بعرض النزاع على المركز فيتوجب عليه إتباع إجراءات محددة ملخصها :
- الدخول إلى الموقع الالكتروني للمركز والنقر على أيقونة (Create a case).
- تعبئة
نموذج طلب التحكيم المعدّ مسبقاً من قبل المركز، يوضح فيه : طبيعة النزاع
وظروفه، أسماء ممثليه في نظر النزاع ووسيلة الاتصال بهم (هاتف-فاكس-بريد
الكتروني)، عدد المحكّمين على أن يكون فردياً وإلى كان المحكّم فرداً،
قانون أو نظام الإجراءات وإلا يُعدّ راضياً بالإجراءات التي اعتمدها المركز
...
- إرفاق طلب التحكيم بنسخة عن اتفاق التحكيم.
- إعداد قائمة بالأدلة والوثائق التي ستند إليها في إدعائه.
- إرسال طلب التحكيم مع مرفقاته إلى المركز وإلى المحكتم ضده.
- أداء الرسوم الإدارية المحددة وفق جدول الرسوم.
وبحسب قواعد مركز التحكيم الدولي (WIPO) يبدأ
سريان مدة التحكيم من تاريخ استلام المركز لطلب التحكيم، وهنا نرى
اختلافاً واضحاً في تحديد تاريخ بدء إجراءات التحكيم بين نوعي التحكيم
العادي والالكتروني، ففي التحكيم العادي تسري مدة التحكيم من اليوم الذي
يتسلم فيه المدعى عليه طلب التحكيم من المدعي وفقاً لأحكام قانون التحكيم
المصري (المادة 27) وبدءً من تاريخ انعقاد أول جلسة لهيئة التحكيم طبقاً
لأحكام قانون التحكيم السوري (المادة 37/1)، أما في التحكيم الالكتروني فإن
اعتماد معظم مراكز التحكيم تاريخ استلام الطلب من المحتكم كميعاد بدء
سريان مدة التحكيم يضمن سرعة البت في النزاعات بشكل قياسي.

وبمجرد تبلّغ المحتكم ضده لطلب التحكيم
يتوجب عليه خلال عشرين يوماً إرسال جواباً إلى المركز يتضمن دفوعه
واعتراضاته على الإدعاء وقائمة بالمستندات المؤيدة لدفوعه مع تحديد عدد
المحكّمين وتعيين محكّمه أو محكّميه وإلى يتولى المركز عملية الاختيار.

بعد أن يستلم المركز جواب المحتكم ضده يقوم
بتعيين هيئة التحكيم، كما يُحدد وبشكل فوري تاريخ صدور حكم التحكيم وذلك
خلال ثلاثين يوماً من استلام جواب المحتكم ضده. وأثناء إجراءات التحكيم
الالكتروني تعقد جلسات تحكيم سرية وسريعة بحيث لا تتجاوز الفترة بينها
ثلاثة أيام، ويمكن خلالها سماع الشهود وإجراء الخبرة الفنية وتبادل الدفوع
المستندات.

وهناك أيضاً نظام التحكيم الالكتروني المعجل (Expedited Arbitration) وفيه يتم فض المنازعات بسرعة أكبر نتيجة لضغط مدد تقديم الطلبات والدفوع والجلسات وإنشاء موقع الكتروني خاص بالنزاع ((Case Site يتاح الدخول إليه للخصوم وهيئة التحكيم فقط بواسطة كلمة سر (Password)، وعلى أن يتم تبليغ الخصوم بأية وثائق أو إجراءات عبر البريد الالكتروني (E-mail).
أ – بدء إجراءات التحكيم الالكتروني
تبدأ إجراءات المحاكمة أمام هيئة التحكيم
في ذات اليوم المعلن عنه مسبقاً للأطراف، وبعد أن يكون المركز قد تسلم جواب
وأدلة المحتكم ضده. ويتم السماح لطرفي النزاع بتوكيل ممثلين عنهم بغض
النظر عن جنسياتهم أو مؤهلاتهم لتمثيلهم أثناء جلسات التحكيم. هذا ويقبل
المركز للإثبات البينة الخطية كما يقبل البينة الشخصية، بحيث يتم سماع
الشاهد ومناقشة حول وقائع النزاع إما عن طريق الهاتف أو في جلسة سرية مصورة
(
Hearing in camera).
كما يمكن طلب الخبرة الفنية فإذا ما وافقت عليها هيئة التحكيم وجب على
الخبير الذي تعينه حلف اليمين القانونية وتقديم تقريره خلال مدة معينة من
تاريخ توليه المهمة. وفي نهاية المحاكمة يصدر حكم التحكيم الالكتروني مع
مراعاة ذات الأحكام المتعلقة بإصدار حكم التحكيم التقليدي، من حيث أنه يصدر
بالإجماع أو الأغلبية ويُوقع من قبل جميع أعضاء الهيئة ويُذكر فيه جميع
البيانات الإلزامية المطلوبة، وبعد ذلك يُرسل الحكم إلى المركز ليتم تسليم
نسخة عنه للأطراف.

التحكيم الالكتروني المعجل (Expedited Arbitration) : ونتيجة لطبيعةمنازعات العقود الإلكترونية وما تتطلبه من سرعة، بدأ البحث في بداية عام 1998 عنآلية لتعجيل عملية التحكيم الإلكتروني، وهو ما أدى إلى قيام بعض مراكز التحكيم باللجوءإلى أسلوب التحكيم الالكتروني المعجل. وبحسب نظام التحكيم الالكتروني المعجل يقوم المحتكم بالنقر على مفتاح (Create a case) وملء النموذجالخاص المعد سلفاً من قبل المركز وإرساله له بالبريد الإلكتروني، ثم يقوم المركزبإخطار المحتكم ضده وإعداد صفحة للنزاع على موقع المركز على شبكة الإنترنت ويزود كلطرف بكلمة مرور (Password) ليتمكن من دخول الموقع وعرض النزاع، وفي هذا النظام تتكونهيئة التحكيم من محكم فرد وتنتهي القضية غالباً خلال شهر واحد من بدء الإجراءات.
- القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم
يخضع اختيار القانون الواجب التطبيق على
إجراءات التحكيم لمبدأ سلطان الإرادة،فقد يتفق الأطراف على اختيار القانون
الذي سيحكم الإجراءات أو يقرروا ترك هذا الأمر لهيئة التحكيم أو لمركز
التحكيم ولائحته.إلا أن الإشكالية تثور في حالة عدم الاتفاق على ذلك، حيث
أن بعض النظم القانونية والاتفاقات الدولية تقرر تطبيق قانون مقر التحكيم
(المادة 5/د من اتفاقية نيويورك لعام 1958 –)، بينما يمنح بعضها
الآخر سلطة تحديد القانون الواجب التطبيق لهيئة التحكيم (المادة 22/2 من
قانون التحكيم السوري لعام 2008 المستقاة من المادة 28/2 من قانون
الأونسيترال النموذجي المعدل للتحكيم التجاري الدولي لعام 2006). أما بالنسبة للتحكيم الالكتروني فيصعب تطبيق تلك الحلول لغياب المكان المحدد للعملية التحكيمية.

- الإجراءات السابقة للتحكيم
1- التقدم لمركز التحكيم بوثيقة الكترونية تتضمن طلب اللجوء إلى التحكيم مبيناً فيه موضوع النزاع.
2- تحديد اسم الممثل في النزاع ووسيلة الاتصال الالكترونية المتاحة لديه.
3- اختيار طريقه إجراءات العملية التحكيمية.
4- تقديم الوثائق والمستندات وأدله الثبوت.
5- سداد الرسوم الإدارية المحددة.
6- إخطار المركز للطرف الآخر بالإجراءات وطلب التحكيم.
7- تحديد موعد المحاكمة للطرفين.
(ب) إجراءات العملية التحكيمية الخاصة بمركز التحكيم :
1- إنشاء موقع الكتروني خاص بالنزاع (Case Site)يسمح بأرقام سرية لأطراف النزاع وهيئة التحكيم فقط بالدخول إليه، وإخطار الأطراف المعينة به وبكيفية الدخول إليه.
2- إخطار أطراف التحكيم بموعد بدء العملية التحكيمية.
(جـ) إجراءات التحكيم :
1- تبادل الأ










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:27 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:29 pm




التحكيم الالكتروني.. صراع العلم والقانون



اتجه
التفكير بعد شيوع استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات في انجاز الاعمال
القانونية وابرام العقود (وتنفيذها احياناً) الى تسوية منازعاتها باستخدام
نفس تلك التقنيات لتكون التسوية ايضاً الكترونية بمعنى ان اجراءاتها تجري
عبر شبكات الاتصال الالكترونية (على الخط المباشر on line) دون الحاجة
لتواجد اطراف عملية التسوية (التحكيم مثلاً) في مكان واحد وهو ما يقتضي
تطوير نظام قانوني ملائم وموازي يحكم هذه العملية.
ويجد هذا التفكير
اساسه في ان طبيعة شبكات الاتصال الالكترونية التي يجري من خلال التعامل،
والتي تتجاوز الحدود الجغرافية للدول، تأبى الخضوع الكامل للتعامل وفق
القواعد التقليدية سواء فيما يتعلق بتكوين احكامه او فيما يتصل بتسوية
منازعاته.
بمثل هذا التوجه وضعت القاضي الدكتورة ايناس الخالدي، كتابها
المميز على الصعيد الثقافي والعلمي (التحكيم الإلكتروني) الذي صدر مؤخراً
عن دار النهضة العربية في القاهرة ويقع في 540 صفحة من القطع الكبير.

القنوات الالكترونية الاجتماعية

ان
الطابع العالمي للقنوات الالكترونية، التي يجري من خلالها انجاز التعامل
يجعل تركيزه في مكان محدد امراً صعباً ان لم يكن مستحيلاً، الامر الذي
يستبعد معه صلاحية القواعد التقليدية للاختصاص التشريعي والقضائي لحكم
منازعات معاملات التجارة الالكترونية. وهذا ما وجد صداه في قرارات
التنظيمات الاقليمية والمبادرات الخاصة التي تتناول بعض الجوانب القانونية
للتجارة الالكترونية فها هو الاتحاد الاوروبي يصدر توجيها ورد النص فيه على
ان تسمح الدول الاعضاء في حالة النزاع او الخلاف بين موردي خدمات
المعلومات والمتعاملين معهم، بتسويته خارج المحاكم وباستخدام الآليات او
الوسائل الالكترونية وهو ما يسمح لذوي الشأن تطوير نظم خاصة لتسوية
المنازعات التي تنشب بين مقدمي خدمات المعلومات والمتعاملين معهم.
والواقع
ان ازدهار التجارة عبر القنوات الالكترونية يتطلب الاستفادة من نفس هذه
القنوات في تطوير اساليب لتسوية منازعاتها بين اطراف متباعدة، مكانياً مما
يسمح بحسمها سريعاً وبأقل النفقات، مع مراعاة الضمانات الاساسية للتقاضي
خصوصاً حقوق الدفاع وتسبيب قرارات التسوية، واذ تحتاج التجارة الالكترونية
نماذج جديدة لتسوية منازعاتها، تجري عبر شبكات الاتصال الالكترونية، فان
نطاق عملها لا بد ان يتجاوز الحدود الجغرافية للدول مما يجعل قواعد
واجراءات الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتسوية المنازعات غير ملائمة لطبيعة
التجارة الالكترونية. ولما كان تطوير مثل هذه الاتفاقيات في الاتجاه الذي
يتطلبه ازدهار التجارة الالكترونية. يحتاج الى وقت طويل ويخضع لاجراءات
معقدة، فقد بادر اصحاب الشأن من اطراف معاملات التجارة الالكترونية
والمؤسسات المعنية بشؤونها، الى وضع تنظيمات ذاتية تحكم تسوية منازعاتها.
واذا
كانت قواعد واجراءات التحكيم القائمة حالياً والمعمول بها في شأن تسوية
المعاملات العادية لا تلائم طبيعة معاملات التجارة الالكترونية، فان
استخدام تقنيات الاتصال والمعلومات في ادارة عملية التحكيم، او اجزاء منها
مثل المرافعات وتبادل المستندات والاثبات يثير التساؤل عن مدى تطابق هذا
الاستخدام مع الاشتراطات التقليدية التي تحكم عملية التحكيم والتي تتوقف
صحتها على مراعاة هذه الاشتراطات.
فعلى المستوى الدولي قامت هيئة الامم
المتحدة، ممثلة في لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (اليونسترال
Uncitral)، باصدار القانون النموذجي للتجارة الالكترونية لسنة 1996 كقانون
استرشادي يمكن الاستفادة منه كأساس عند اصدار التشريعات الوطنية للتجارة
الالكترونية، وهو قانون يقوم على مبدأ التنظير الوظيفي، او المعادل الوظيفي
او التكافؤ بين الكتابة والمحررات الالكترونية والكتابة والمحررات الورقية
من حيث الوظائف، ويحتوي هذا القانون على مجموعة من القواعد والارشادات
التي تهدف الى تهيئة بيئة قانونية اكثر ملائمة للتجارة الالكترونية من خلال
الاعتراف بتبادل البيانات الكترونياً وقبول الرسائل الالكترونية والاعتراف
بالاثبات الالكتروني، كما صدر ايضاً قانون اليونسترال النموذجي للتوقيع
الالكتروني لسنة 2001 بهدف الاعتراف بحجية التوقيع الالكتروني وبيان الشروط
والمتطلبات اللازمة لذلك.

الاقلاع عن التعاملات الورقية

كما
صدرت ايضاً اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة باستخدام الخطابات الالكترونية
في العقود الدولية لسنة 2005 بهدف وضع قواعد موحدة لازالة العقبات
القانونية القائمة امام استخدام الخطابات الالكترونية في العقود الدولية.
لقد
ادى هذا الى تهيئة المجتمع الدولي في مجال التجارة الى الاتجاه نحو
الاقلاع عن التعامل بالمستندات الورقية والاخذ بنظام تبادل البيانات
الكترونياً، لكن هذا كان غير كاف لازالة العقبات التي تعترض طرق تسوية
منازعات التجارة الالكترونية، وخاصة التحكم الالكتروني.
نسعى من خلال
موضوع التحكيم في منازعات التجارة الالكترونية، الى المقاربة القانونية بين
التحكيم الالكتروني عبر شبكات الاتصال والمعلومات والتي اهمها الانترنت،
مع القواعد العامة للتحكيم لبيان مدى امكانيتها في ان تسعف في تنظيم قانوني
بحكم عملية التحكيم الالكتروني.
وقد تناولت في هذه الدراسة اجراءات
التحكيم الالكتروني حيث ان منازعات المعاملات الالكترونية المضطردة نظراً
للاستخدام المتزايد لشبكة الانترنت كشفت عن الحاجة الملحة لاعمال التحكيم
الالكتروني باعتبار ان مراحله تتم الكترونياً بدءاً من تقديم طلب التحكيم
وانتهاء بصدور حكم المحكمين فاللجوء الى القضاء ليس طريقاً مقبولاً لفض
المنازعات الالكترونية وليس التحكيم العادي طريقاً سريعاً بدرجة كافية، لذا
حاولت التصدي للبيئة الالكترونية للتحكيم، من خلال التعرض للتجارة
الالكترونية واتفاق التحكيم الالكتروني، حيث حاولنا بيان ماهية هذا الاتفاق
وتمييزه عن اتفاق التحكيم العادي، ولم يفت ان نتعرض لمدى جواز التعبير
الالكتروني عن الارادة باستخدام الوسائط الالكترونية وحاولنا الاجابة عن
السؤال الذي يثور على الدوام:

الكتابة الالكترونية

هل يمكن
للكتابة الالكترونية ان توفي بمتطلبات الكتابة في اتفاقية نيويورك وغيرها
من الاتفاقيات التي اشترطت الكتابة، وتبعاً لهذا السؤال حاولنا الاجابة عن
سؤال آخر هو: هل يمكن لدولة التنفيذ رفض الاعتراف بالقرار التحكيمي على
اساس ان الاتفاق لم يكن مكتوباً ام لا؛ كذلك تعرضنا لتوثيق اتفاق التحكيم
الالكتروني على اعتبار ان الاتفاق هو حجر الزاوية في عملية التحكيم، وبحثنا
اهمية التوقيع الالكتروني، كما تناولنا مدى امكانية انسجام الآلية
الالكترونية في الاجراء التحكيمي في جميع مراحله بدءاً من افتتاح وتنظيم
الدعوى من خلال طلب التحكيم الذي يقدمه المحتكم وانتهاء بصدور الحكم
التحكيمي.
وتبدو اهمية دراسة هذا الموضوع في كون الطابع الرقمي لشبكات
الاتصال قد ادى الى تطور الاتصالات الالكترونية سواء على الصعيد الوطني كما
كان الحال في فرنسا في الثمانينات مع الـ minitel او على الصعيد الدولي
كما هو الحال على مستوى العالم بدءاً من التسعينات مع الـ internet.
وقد
كان اكثر المجالات تأثراً بذلك التطور هو مجال التجارة الالكترونية، ذلك
ان هذا المجال لا يغطي فحسب توريد الاموال والخدمات الكترونياً on-line
كالبرامج وبنك المعلومات، وانما يغطي كذلك كل ما يتعلق بالاموال والخدمات
التي تطلب الكترونياً والتي قد يتم دفع ثمنها الكترونيا رغم انها سلمت خارج
شبكة الانترنت كما في حالة البيع بالمراسلة، وحجز غرفة في فندق.

حل المنازعات

وفي
هذا المجال، يصح التساؤل عما اذا كان من الممكن حل المنازعات المحتمل
نشوئها بين الخصوم في التجارة الالكترونية حلاً مرضياً بطريق التحكيم
الالكتروني أي باستخدام وسائل الاتصال الالكتروني التي يستخدمها الاطراف
المعنيون في التجارة الدولية.
يمكن القول بأنه اذا كان التحكيم العادي
هو الطريق الطبيعي لحسم منازعات التجارة الدولية الا ان التحول الى طريق
التحكيم الالكتروني لحسم منازعات التجارة الدولية وان كان امراً يميله واقع
التطور المتسارع في وسائل الاتصال والاتجار يصطدم ببعض العقبات اهمها، عدم
ضمان قبول الطابع غير المادي للمبادلات بين الاطراف المعنية والذي تفرضه
طبيعة شبكة الانترنت، وكذا عدم ضمان قبول اجراء التحكيم الالكتروني بسبب
الشكليات المتطلبة فيه والتي قد تعطله.

مسألة التحكيم الالكتروني

في مجال التجارة الدولية تبرز على مستويين:.

المستوى الاول

صفقات التجارة الالكترونية التي تتم بين تجار وغير تجار (B2C):.
وهو
مستوى يتميز بالنمو الواضح والتطور الذي نراه في الوقت الحالي على شبكة
الانترنت. وعلى هذا المستوى يجب اقرار الوسائل الاكثر بساطة والاكثر سهولة
لحل المنازعات.
وبناء عليه، فان اجراءات حل المنازعات الكترونياً ولا
سيما الوساطة الالكترونية يمكن ان تؤدي الى الحل المرضي وذلك اذا كانت
الاموال محل الصفقة ضئيلة بيد ان ذلك لا يعني ان الحل بنفس الاجراء يكون
غير ذي اهمية بالنسبة للشركات والمؤسسات والتي قد ترى فيه وسيلة مفيدة
للادارة الحسنة لعلاقاتها مع عملائها، وتراه في الوقت ذاته، عنصراً مميزاً
يضفي قيمة على صورتها التجارية في اعين الجمهور.

المستوى الثاني

صفقات التجارة الالكترونية التي تتم بين المحترفين (B2B):.
وتبرز
اهمية التحكيم الالكتروني بشكل اكبر على هذا المستوى، وبصدد مجموع
المنازعات بين المحترفين، سواء في ذلك النزاع الذي ينشأ بين الخصوم الذين
يتصلون بالوسائل الالكترونية على سبيل المثال، تبادل البيانات الكترونية او
لحل نزاع وقع بمناسبة علاقة تقليدية بالرجوع الى وسائل الاتصال
الالكترونية وعلى هذا المستوى تكون الاموال محل الصفقة مرتفعة القيمة.
وعلى
هذا المستوى، فان نفس المشكلات ستفرض نفسها سواء من حيث قبول التعامل غير
المادي على شبكة الانترنت، او من حيث قبول اجراء التحكيم كحل لمنازعات
التجارة الالكترونية لا سيما وقواعد التحكيم الالكتروني ما زالت في طور
التكوين وتحتاج الى التطوير.
ومزايا التحكيم كطريق لحل منازعات عقود
التجارة الدولية معروفة، فالتحكيم يتميز بأنه طريق اسرع لحسم تلك المنازعات
بالمقارنة مع قضاء الدولة، فضلاً عن ان المحكم الذي يمكن ان يكون فنياً
يبدو افضل من القاضي في ايجاد الحل المعتمد واخيراً، وعلى وجه الخصوص فان
التحكيم يعد اكثر سرية لانه يجنب الاطراف وضع نزاعهم امام الجمهور.
وفي
مجال التجارة الالكترونية يجب ان تبقى للتحكيم نفس المزايا على الرغم من ان
المنازعة يمكن حسمها بالاتصالات المباشرة عن طريق الشبكات الالكترونية وهو
ما يحقق ميزتين اساسيتين:.

المزية الاولى

عدم التزام اطراف النزاع بالانتقال لمقر التحكيم الذي يقع في مكان بعيد.
المزية
الثانية: ان هذا النوع من الاجراءات يكون مستعجل في الحدود التي يتم تبادل
الوثائق، والادلة، والمستندات بطريقة شبه فورية عن طريق البريد الالكتروني
على سبيل المثال.
والتساؤل الذي يطرح نفسه هو معرفة ما اذا كان ممكناً ان يطلق على مثل ذلك الاجراء تحكيم الكتروني.
من الناحية الفنية: تكون الاجابة ايجابية بالتأكيد.
اما
من الناحية القانونية: فانه يلزم لذلك ان يكون مثل هذا التحكيم متوافقاً
مع النصوص التي تحكم التحكيم التجاري الدولي ولوائح هيئات التحكيم الدولية.
ففيما يتعلق بالنصوص الدولية يمكن ان تتمثل في:.
الاتفاقيات
الدولية الرئيسية: يجب ان يتسق التحكيم الالكتروني مع الاتفاقيات التي
تحكم التحكيم التجاري الدولي، لا سيما الاتفاقيات الدولية الجماعية
والاساسية واهمها:.

اتفاقية نيويورك

*اتفاقية نيويورك
الموقعة في 10 يونيه سنة 1958 والخاصة بالاعتراف بأحكام المحكمين الاجنبية
وتنفيذها، والاتفاقية الاوروبية للتحكيم التجاري الدولي الموقعة في جنيف في
21 ابريل سنة 1961.
*القانون النموذجي بشأن التحكيم التجاري الدولي:
والذي اقرته لجنة الأمم المتحدة لقانون التجارة الدولي في 21 يونيه سنة
1985 والذي يهدف الى التنسيق بين الانظمة الوطنية للتحكيم، وهو يعد بمثابة
نموذج يدعو كل مشرع وطني الى اخذه في الاعتبار.
*القانون النموذجي
للتجارة الالكترونية الصادر في 14 يونيه سنة 1996 وهذا القانون قد صيغ
مبدئياً ليحكم بعض المظاهر القانونية لتبادل البيانات الكترونياً E.D.I.
والوسائل المرتبطة بها، وهو يواجه في صياغته النهائية التجارة الالكترونية
بصفة عامة.

التوقيع الالكتروني

*القانون النموذجي للتوقيع
الالكتروني لسنة 2001 والذي يهدف للاعتراف بحجية التوقيع الالكتروني وبيان
الشروط والمتطلبات اللازمة لذلك.
*اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة
باستخدام الخطابات الالكترونية في العقود الدولية لسنة 2005 والتي تهدف الى
وضع قواعد موحدة لازالة العقبات القانونية القائمة امام استخدام الخطابات
الالكترونية في العقود الدولية.
ويجب ان يراعي التحكيم الالكتروني كذلك
لوائح التحكيم التي اقرتها مراكز التحكيم الرئيسية وبصفة خاصة لائحة تحكيم
غرفة التجارة الدولية بباريس لعام 1998، ولائحة تحكيم محكمة لندن للتحكيم
الدولي لعام 1985، ولائحة تحكيم جمعية التحكيم الاميركية لعام 1992،
والمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار المنشئ بموجب اتفاقية واشنطن لعام
1965.
وكذلك يجب الاخذ في الاعتبار اللوائح الخاصة بالتحكيم الالكتروني التي اعدتها بعض التنظيمات ومن ذلك:.

* لائحة جامعة مونتريال

وهي
جهاز كندي يقدك على موقعه على الانترنت بحل الكتروني للمنازعات التي تنشأ
بشأن المعلوماتية. وينقسم التحكيم، وفقا للائحة المحكمة، الى نوعين: تحكيم
منازعات مستقبلة وتحكيم منازعة قائمة. وقد تم تعديل تلك اللائحة سنة 1998
وصار عنوانها الاجراء العام للتحكيم.
*قواعد مركز التحكيم والواسطة التابع للمنظمة العالمية للملكية الفكرية Wipo:.
فضلا
عن الوظائف التقليدية والمعروفة للـ Wipo تهتم في الوقت الحالي بحل
المنازعات التي تثور بشأن اسماء الحقل وحقوق الملكية الفكرية.
وفي هذا
الاطار تقدم Wipo ثلاثة اجراءات لحل المنازعات المتعلقة بتسجيل اسماء الحقل
وهي: الوساطة الالكترونية، والتحكيم الالكتروني، والاجراء الالكتروني امام
لجان المنازعات الادارية وقد كان الاجراء الاخير محلا لمشروع تم انشاؤه هو
لائحة الـ Wipo الخاصة بالاجراءات امام لجان المنازعات الادارية المتعلقة
باسماء الحقول Domain Names والذي يمكن الوصول اليه على موقع Wipo.
ومن
المراكز ايضاً جمعية المحكمين الاميركية التي طورت نظام القاضي الافتراضي
Virtual Magistrate، كما ابتكرت مراكز اخرى مثل square trade نظاما يعرف
بالمفاوضات المباشرة direct-negotiation وهذا النظام يستخدم اسلوب الوساطة
عبر الانترنت mediation on line الذي يساعد على حل العديد من النزاعات التي
يتعذر توصل طرفي النزاع فيها لحل دون طرف ثالث يقوم بعملية الوساطة
والتوفيق بينهما، وفي فرنسا تم انشاء هيئة تحكيم خاصة سنة 1997 وتعمل على
تسية المنازعات في المعاملات الالكترونية صغيرة او متوسطة القيمة.
والحقيقة
ان مفهوم التحكيم الالكتروني لا يختلف عن المفهوم المتعارف عليه للتحكيم
كاجراء خاص بحسم منازعات التجارة الدولية الا باستخدام الانترنت وغيره من
سوائل الاتصال الحديثة كالكمبيوتر والفاكس وغيرها.
وبعبارة اخرى ان
اجراءات التحكيم كلها تتم الكترونياً بدءاً من الاتفاق على التحكيم بملء
النموذج الذي يرسل ذلك الى الطرف الاخر، فيكون بذلك قد تمت دعوته الى
التحكيم اذا قبل المشاركة فيه بقبول الدعوى التي رفعت ضده، مروراً بتبادل
المستندات وسماع الشهود والخبراء وانتهاء بصدور حكم يتعهد الاطراف باحترامه
اياً كانت القوانين والمعاهدات الواجبة التطبيق وللمحكوم لصالحه الحصول
على القوة التنفيذية لهذا الحكم.
وهكذا فإن التحكيم الالكتروني كاجراء
لحل منازعات التجارة الالكترونية في طريقه لان يصبح حقيقة مستقرة، واذا كان
امر التحكيم الالكتروني سواء في النصةص التي لم تعد اصلاً لهذا النوع من
التحكيم لانها سبقته او تلك التي عاصرته ونظمته. يثير العديد من المشكلات
التي تتعلق بفروع القانون المختلفة فيلزم في دراستنا تحديد الاطار القانوني
لاتفاق التحكيم الالكتروني حيث يلزم احترام المقتضيات الشكلية التي تفرضها
النصوص الواجبة التطبيق سواء فيما يتعلق بتكوين الاتفاق على التحكيم
الالكتروني او مضمون ذلك الاتفاق هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى ينبغي ان
نبين مدى امكانية انسجام الالية الالكترونية مع الاجراء التحكيمي في جميع
مراحله بدءاً من طلب اجراء التحكيم الكترونياً وانتهاء بصدور حكم التحكيم
الالكتروني من خلال تحديد الاطار الاجرائي للتحكيم الالكتروني على ان يتضمن
هذا الاطار دراسة لابرز تطبيقات التحكيم الالكتروني من خلال تسليط الضوء
على ابرز مراكز التحكيم الالكتروني والتي تمارس اجراءات التحكيم في البيئة
الالكترونية؟
اذا كان التحكيم الالكتروني هو الاسلوب الطبيعي لحل
منازعات التجارة الالكترونية فإن ذلك يبقى مرهوناً بامكانية اجراء التحكيم
عبر وسائل الكترونية دون حدوث اشكالات قانونيد والحقيقة ان الموضوع الذي
اخترناه محل للبحث والذي جاء بعنوان دور التحكيم في منازعات التجارة
الالكترونية قصد معالجة امرين:.
الامر الاول: كيف يمكن ان يؤدي التحكيم الالكتروني دوره في تسوية المنازعات الناشئة عن عقود التجارة الالكترونية.
الامر
الثاني: الاطلاع على الدور الذي يقوم به التحكيم الالكتروني في تسوية
منازعات عقود التجارة الالكترونية اذا ما تحققت لهذا التحكيم الظروف
المناسبة تقنياً وقانونياً لاداء دوره.
ان موضوع البحث يواجه مشكلة
اساسية تتمثل بالصعوبات القانونية التي تعترض قيام التحكيم الالكتروني
بدوره في تسوية منازعات عقود التجارة الالكترونية فهناك العديد من المسائل
القانونية التي يثيرها موضوع البحث تتسم بالدقة والصعوبة وهذه المسائل ترجع
في الاساس الى ان النظم القانونية القائمة لاجراءات التحكيم تفترض استخدام
المستندات الورقية والحضور الشخصي لاطراف النزاع ''او وكلائهم'' وربما
ايضاً شهودهم وخبرائهم امام هيئة التحكيم بحيث تجري الاجراءات في المواجهة
المادية او بالحضور الشخصي.
وعليه يثور التساؤل عن مدى صحة اجراءات
التحكيم التي تجري من خلال وسائل الكترونية وبالتالي مدى استيفاء قرار
التسوية مقومات تنفيذه وذلك في ضوء القواعد القائمة للتحكيم فهل يمكن ان
تستوعب هذه القواعد بوضعها القائم تطبيقات التحكيم الالكتروني ام انه يلزم
تطويرها لكي تستجيب لطبيعة طرق الاتصال الالكترونية المستخدمة في انجاز
اجراءات التحكيم.
الواقع ان شيوع استخدام تقنيات الاتصال الحديثة
كالبريد الالكتروني في نقل الرسائل والمستندات، يعطي للمسائل التي يثيرها
استخدام هذه التقنيات في ادارة عملية التحكيم اهمية خاصة من جهة ان
الاعتراف بالحكم الصادر في هذه العملية سوف يواجه عقبة في تنفيذه في الدول
التي لا يوجد ما يلزم محاكمها بالاعتراف بالاحكام الصادرة في قضايا التحكيم
التي جرت اجراءات النظر واصدار الحكم فيها على الخط المباشر، وايضاً أحكام
التحكيم التي تبنى على بنود تحكيمية واردة في عقود الكترونية.
واذا
كانت اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف باحكام التحكيم الاجنبية وتنفيذها تلزم
محاكم الدول الاطراف فيها بالاعتراف باتفاقات التحكيم والامر بتنفيذ احكام
التحكيم الاجنبية الا ان هذا الالتزام مشروط بعدة شروط مثل ان يكون
الاتفاق مكتوباً وموقعاً من اطرافه وان يكون حكم التحكيم موقعاً، وهي شروط
يحتاج التحقق من توافر مقتضياتها بالطرق الالكترونية لتسوية النزاعات النظر
في توسيع مفهومي الكتابة والتوقيع ليستوعب التطور الذي لحقهما في عصر ثورة
المعلومات يضاف الى قائمة العقبات التي تواجه الاعتراف بأحكام التحكيم
الصادرة بناء على اجراءات جرى انجازها عبر شبكات الاتصال الالكترونية ان
بعض قواعد نظم التحكيم القائمة يرتبط تطبيقها بتركيز التحكيم تركيزاً
مكانياً، فيما يتعلق بمكان التحكيم ذاته او فيما يتعلق بمكان صدور حكم
التحكيم.
وعلى هذا الاساس فإن الاثار التي ترتبها القواعد المذكورة على
تحديد مكان التحكيم تتطلب بحث كيفية تحديده في حالة جريان التحكيم عبر
شبكات الاتصال الالكترونية وبالمثل فإن طبيعة هذه الشبكات تثير التساؤل حول
المكان والوقت اللذين يعتبر حكم التحكيم قد صدر فيهما وعلى العموم فإن
الاستخدام الآمن والفعال لشبكات الاتصال الالكترونية سوف يحتاج الى دراسة
ومن ثم الى تنظيم الجوانب المرتبطة باجراءات المرافعات والاثبات خصوصاً
تقديم المستندات وتبادلها من حيث سلامتها وتوثيقها وحجيتها وبحث الموضوع
الذي يثير الجدل الواسع وهو صلاحية الكتابة الالكترونية لاداء وظائفها سواء
فيما يتعلق بابرام العقد واثباتها او فيما يتصل بتسوية منازعاتها.
المصدر











التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:31 pm




§¦ إمكانية التحكيم الإلكتروني في نزاعات عقود المصنفات الرقمية ¦§


إشكالية التحكيم الإلكترونى من الفروض التقليدية والحديثة


وهنا نجد أن النطاق القانوني لتطبيق نظام التحكيم الإلكتروني يثير عدة مسائل: -
المسألة الأولى : وهى مسألة إشتراط الكتابة فى التحكيم
يقابلنا
العديد من الصعوبات الشكلية وليست الموضوعية فى عقد إتفاق التحكيم بالطرق
الإلكترونية وذلك فى كيفية إبرامه وفى إثارة مسألة الكتابة وبيان إتفاق
أطرافه, ونجد أن الغالب الأعم من المشرعين تتطلب أن يكون إتفاق التحكيم
مكتوبا
(1).

فنجد المشرع السورى والكويتى قد تناولوا تلك المسألة بقولهم لا يثبت التحكيم إلا بالكتابة(2)
ونجد المشرع البحرينى أوجب أن يكون اتفاق التحكيم مكتوبا ويعتبر الإتفاق مكتوبا إذا ورد فى وثيقة موقعة من
الطرفين أو تبادل الرسائل أو تلكسات أو برقيات أو غيرها من وسائل الاتصال
السلكى واللاسلكي تكون بمثابة سجل للإتفاق أو فى تبادل المطالبة والدفاع
الذى يدعى فيها أحد الطرفين وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر وتعتبر
الإشارة فى عقد ما إلى مستند يشتمل على شرط التحكيم بمثابة إتفاق تحكيم
شريطة أن يكون العقد مكتوبا وأن تكون الإشارة قد وردت بحيث تجعل ذلك الشرط
جزءا من العقد
(3)

والمشرع المصرى والأردنى والجزائرى
أوجب أيضا أن يكون إتفاق التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلا ويكون إتفاق
التحكيم مكتوباً إذا تضمنه محرر وقعه الطرفان أو إذا تضمنه ما تبادله
الطرفان من رسائل أو برقيات أو غيرها من وسائل الإتصال المكتوبة
(4).


والمشرع الفيدرالى الأمريكى جعل الكتابة شرط لصحة عقد

التحكيم وشرط لإعطائه القوة الملزمة(5).

واتفاقية نيويورك لسنة 1958 تطرقت لتلك الإشكالية بقولها
تعترف كل دولة متعاقدة بالاتفاق المكتوب الذي يلتزم بمقتضاه الأطراف بأن
يخضعوا للتحكيم كل أو بعض المنازعات الناشئة أو التي قد تنشأ بينهم بشأن
موضوع من روابط القانون التعاقدية أو غير التعاقدية المتعلقة بمسألة يجوز
تسويتها عن طريق التحكيم, ويقصد باتفاق مكتوب شرط التحكيم في عقد أو اتفاق
تحكيم موقع عليه من الأطراف أو الاتفاق الذي تضمنته الخطابات المتبادلة أو
البرقيات
(6)


وتناول قانون الأونيسترال النموذجى بشأن التجارة الإلكترونية الكتابة حيث إعترف برسائل البيانات الإلكترونية فقرر أنه لا تفقد المعلومات مفعولها القانوني أو صحتها أو قابليتها للتنفيذ لمجرد أنها في شكل رسالة بيانات(7)
وتطرق ذلك المشرع بعد ذلك لمسألة الكتابة بشكل مباشر قائلا أنه عندما
يشترط القانون أن تكون المعلومات مكتوبة، تستوفي رسالة البيانات ذلك الشرط
إذا تيسر الإطلاع علي البيانات الواردة فيها علي نحو يتيح استخدامها
بالرجوع إليه لاحقا
(Cool.


ومن جانبى أرى
أن ما أثاره المشرعين وخاصة المصرى والأردنى والبحرينى فى المواد التى
تناولت شرط الكتابة أجد أنه قد إتسع لكل ألوان التحكيم ومنها التحكيم
الإلكترونى فمعنى الكتابة هنا لا يتطرق لنوعية التحكيم ولكن مهما كانت تلك
النوعية يكون إتفاق التحكيم باطلا وهنا القاعدة آمرة لايجوز الإتفاق على ما
يخالف حكمها(9)
ولكن السعه هنا فى قول المشرع أوغيرها من وسائل الإتصال المكتوبة وهنا
يمكن إبرام الإتفاق عبر وسائل الإتصال الإلكترونية, وذلك من خلال التواصل
عبر شبكة المعلومات أو تبادل المستندات عبر الفاكسات أو التلكسات ولا فرق
بين الكتابة المادية والكتابة الإلكترونية مادامت تخرج من العالم الإفتراضى
إلى العالم المادى.



المسألة الثانية : مسألة الحضور الإفتراضى لأطراف النزاع .
التحكيم
العادى تنعقد جلساته بحضور أطرافه بشكل مادى والتعامل مع المحكمين وتبادل
المذكرات والمرافعات وسماع الشهود, والإثبات, وتحديد مكان التحكيم حيث أن
المكان يثير تحديد القانون الواجب التطبيق
(10).


والإتفاق على التحكيم إليكترونيا يتم بتأكيد قبول التحكيم ممن وجه إليه وهو الطرف الثانى, بالإضافة لهذا يتم قبل ذلك مراجعة طلب التحكيم للتأكد من صحة كافة البيانات, والأمم المتحدة قد أقرت في مادتها العاشرة جواز التعاقد عن طريق وسائل الإتصال الفوري المختلفة ومنها طريق الإنترنت(11) ومسألة الإثبات الإلكترونى أصبحت فى محل الحل بعد أن صدر
القانون 15 لسنة 2004 المصرى والقانون 85 لسنة 2001 الأردنى, فجعلت المحرر
الإلكترونى يحوز حجية المحرر الرسمى والعرفى فى المواد المدنية والتجارية
متى إستوفت الشرائط التى تطلبها القانون
وبالنسبة
للقانون الواجب التطبيق لايمثل أى مشكلة حيث يمكنهما الإتفاق على أى قانون
يحكم مسألة النزاع الواقع على عقود المصنفات الرقمية, وبالتالى تصبح مسألة
الاثبات لاتمثل أى معضلة وتتم وفقا لرغبات وإختيار أطراف التحكيم الذين
إمتثلوا لهذا الطريق مختارين.

ومن جانبى أرى
أن مسألة الحضور الإفتراضى فى التحكيم الإلكترونى وخاصة الواردة على
نزاعات التعاقدات الخاصة بالمصنفات الرقمية المختلفة وغيرها من العقود, يجب
أن يكون لها حل من أرض الواقع وأقترح بأن يكون من الطبيعى أن لكل شخص
بجانب شخصيتة الطبيعية, شخصية إفتراضية لها سمات وتعريفات إليكترونية, يتم
تأمينها بطرق تقنية كتأمين التوقيعات الإلكترونية بمقتضى التشريعات
الصادرة.


وتصبح
تلك الشخصية معروفة ومؤمنة عبر الشبكات فبمجرد إظهار ذلك الملف الخاص بها,
تصبح الشخصية الإفتراضية تمثل شخصية صاحبها الطبيعى عبر تلك الشبكة
ويستطيع القيام بكافة المعاملات من مكتبه عبر العالم ا
لغير
محدود ويكون ذلك الملف فى العالم الإفتراضى كالبصمة الوراثية فى العالم
المادى سواء بسواء, وعلى هذا يمكن إجراء التحكيم كليا بالطريق الإلكترونى
دونما حاجة لجلسات مادية وذلك بالإضافة لكون المحكم أيضا إفتراضى وهنا يلزم
أن يتم تغذية المحكم الإفتراضى بكافة النزاعات المفترضة والمختلقة وكيفية
حلها آليا وذلك وفق إتفاق أطرافها أيضا آليا وبالكيفية الإفتراضية المعبرة
عن شخصياتهم كما أسلفنا.


المسألة الثالثة : التنفيذ الوطنى لقرار التحكيم الإلكترونى
"إن أثرالعمل القانونى يتبع طبيعته وليس العكس مما يعنى أن طبيعة العمل القانونى هى أساس أثره"(12) فكان من العصى فى الأوقات السابقة تنفيذ أى قرار
تحكيمى
صادر بالإسلوب الإلكترونى لأن الدول تركن إلى تنفيذ قوانينها الداخلية
والمعاهدات والإتفاقات الدولية التى صدقت عليها ودخلت حيز التنفيذ بالنسبة
لها وبالتالى ليس على الدولة تكليف بتنفيذ أحكام التحكيم الإلكترونى التى
تمت بإتفاقات خاصة, ولكن الآن وبعد أن بدأت الدول فى الدخول فى تأسيس
الإتحادات الخاصة بالتحكيم الإلكترونى كما أسلفنا فستصبح المسألة مستساغ
تطبيقها.





أهم المراجع
ـــــــــــــــــــــــ
(1) راجع الدكتور محمود محمد لطفى محمود صالح, المعلوماتية وإنعكاساتها على الملكية الفكرية للمصنفات الرقمية "دراسة مقارنة, صـ319.
(2) راجع الدكتور محمود محمد لطفى محمود صالح,المرجع السابق.
(3) راجع المادة 7/2 من القانون النموذجى للتحكيم التجارى الدولى.
(4) راجع المادة
12 من قانون التحكيم المصرى , والمادة 10 من قانون التحكيم الأردنى رقم 31
لسنة 2001 , والمادة 444 من قانون التحكيم الجزائرى.

(5)
ونص قانون التحكيم بالولايات المتحدة الأمريكية الفدرالى لعام 1925 وصحة
العقد التحكيمى عدم الرجوع عنه وقوته التنفيذية: مع عدم الإخلال بتطبيق
أحكام القانون أو قواعد الإنصاف المتعلقة بصحة العقود التحكيمية فإن أى عقد
ينظم كتابة بمناسبة أية عملية تجارية بحرية أو أى عقد يتعلق بعملية تجارية
وينص على الإحالة على التحكيم النزاعات الناشئة عن هذه العمليات أو عن عدم
تنفيذها الكامل أو الجزئى أو أى اتفاق تحكيمى ينظم كتابة ويحيل إلى
التحكيم نزاعا قد نشأ عن هذه العمليات أو من عدم تنفيذهم يكون صحيحا غير
قابلا للرجوع عنه ويمكن تنفيذه بالقوة الجبرية."

(6) راجع المادة الثانية من اتفاقية نيويورك لسنة 1958.
(7) راجع المادة 5 من قانون الأونيسترال النموذجى بشأن التجارة الإلكترونية 1996 .
(Cool المادة 6 من قانون الأونيسترال السابق.
(9) راجع د/ السيد عيد نايل, مرجع سابق, صـ71 ومابعدها.
(10) راجع الدكتور محمود محمد لطفى محمود صالح, المرجع السابق.
راجع د/ حازم جمعة, المرجع السابق, صـ 8 ومابعدها.

(11) راجع الدكتور محمود محمد لطفى محمود صالح,المرجع السابق.
(12) د/ أحمد محمد حشيش, القوة التنفيذية لحكم التحكيم (تمييزها, مفترضها, عناصرها, وقفها, إنقضائها), دار النهضة العربية, دت, صـ11.











التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:34 pm




منازعات التجارة
الإلكترونية

أضغطي هنا













التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:35 pm




التحكيــم الإلكـترونـي


أضغطي هنا










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:37 pm




التجارة
الإلكترونية

أضغط هنا












التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:39 pm




التجارة
الإلكترونية بين الواقع والحقيقة

أضغطي هنا










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:40 pm




واقع التجارة الإلكترونية والتحديات التي تواجهها عربياً
ومحلياً

أضغطي هنا










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:45 pm




الإطار القانوني للتحكيم الالكتروني
" دراسة مقارنة "



أضغطي هنا










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:47 pm




التجارة الإلكترونية


أليك مكتبة كاملة

هنااااااااااااااااا










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 7:48 pm




أنشاء الله أكون أفدتكي


بالتوفيق










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

زهرة الامل 29
عضو مشارك
عضو مشارك


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 24/12/2010
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 10
النـِقَـــــــــاطْ: : 2194






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 8:18 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

LeSage
المدير العام
المدير العام


البلد: :
تَارِيخْ التَسْجِيلْ: : 30/12/2009
العُــمـــْـــــر: : 29
المُسَــاهَمَـــاتْ: : 3502
النـِقَـــــــــاطْ: : 10162






مُساهمةموضوع: رد: التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية   الجمعة ديسمبر 24, 2010 8:39 pm




مرحبا بك أختي أي طلب أنا في الخدمة


سلام










التوقيع

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

التحكيم اللكتروني في منازعات عقود التجارة الالكترونية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلاب جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس :: مكتبة المنتدى :: منتدى طلبات البحوث و المذكرات و الدروس-

 
© phpBB | انشاء منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | احدث مدونتك مجانيا