إختصاص غرفة الإتهام الجزء الثاني
منتديات طلاب جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول


منتديات طلاب جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباسإختصاص غرفة الإتهام الجزء الثاني

FacebookTwitterEmailWindows LiveTechnoratiDeliciousDiggStumbleponMyspaceLikedin
شاطر | 
 

 إختصاص غرفة الإتهام الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

MOOH
عضو فعال
عضو فعال


تَارِيخْ التَسْجِيلْ:: 30/03/2010
العُــمـــْـــــر: : 43
المُسَــاهَمَـــاتْ:: 210
النـِقَـــــــــاطْ:: 2332






مُساهمةموضوع: إختصاص غرفة الإتهام الجزء الثاني   الثلاثاء مارس 30, 2010 3:37 pm




[right]الفصل الثاني:
المحاضرة الثانية يوم 15 مارس 2006


منح المشرع غرفة الاتهام اختصاصات إضافية عن مهامها في مجال التحقيق و تتمثل على الخصوص في :
1- الفصل في تنــــــازع الاختصاص
2- ضم و دمج العقـــــوبات الجنائية
3- رد الأشيــــــــاء المحجـــــــــوزة
4- مراقبة أعمال الضبطية القضائية
5- رد الاعتبار القضــــــائي

أولا : الفصل في تنازع الاختصاص:
تنص المادة 363 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه إذا صدر حكم بعدم الاختصاص بعد تحقيق قضائي تحيل النيابة العامة الدعوى وجوبا على غرفة الاتهام .
كما تنص المادة 437 من نفس القانون على هذا الإجراء حين تقضي الغرفة الجزائية بعدم الاختصاص بعد تحقيق قضائي .

لم يقع في تاريخ القضاء الجزائري أن خلقت مادة من مواد القانون جدلا حادا و خلافا دائما لدى الممارسين في الساحة القضائية مثلما وقع في تفسير المادة 363 إذ أن كل واحد يقرأها من زاويته فتعددت الآراء و كثرت التفسيرات على مختلف المستويات بما فيها المحكمة العليا .
-من الناحية التاريخية كانت المادة 193 لقانون التحقيق الجنائي تنص على أنه في حالة الحكم بعدم الإختصاص النوعي من طرف محكمة جنحية في إطار الإستدعاء المباشر تأمر في نفس الحكم بإحالة المتهم على قاضي التحقيق كي يحقق معه على الوجه الجنائي.
-أما إذا قضت بعدم الاختصاص بعد تحقيق قضائي و صار حكمها نهائيا فإن محكمة النقض هي التي تفصل في التنازع .
-وقع تعديل على هذا القانون بتاريخ08 –12-1897 فأصبح بإمكان المحكمة أن تلغي أمر قاضي التحقيق القاضي بالإحالة عليها و تعيد القضية إليه ليحقق فيها على الوجه الجنائي و لما صدر قانون الإجراءات الجزائية عام 1959 نصت المادة 659 منه في صياغتها الأصليه على أنه في حالة وجود تنازع سلبي بين أمر قاضي التحقيق القاضي بالإحالة على محكمة الجنح و حكم هذه الأخيرة القاضي بعدم الإختصاص و الذي صار نهائيا يفصل في النزاع من طرف غرفة الإتهام التابعة لنفس المجلس.
-عدلت هذه المادة بموجب الأمر 60- 529 بتاريخ 04-06-1960 إذ نصت على أن كل تنازع سلبي كيفما كان تفصل فيه الغرفة الجنائية مما يعتبر رجوعا الى أحكام قانون التحقيق الجنائي و لازالت هذه المادة الى حد اليوم سارية المفعول.
-إذن المادة 363 تقابلها حرفيا المادة 659 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي في صياغاتها الأولى قبل تعديلها عام 1960 إذ لم تعمر أكثر من سنة وهكذا نبذها أهلها في عقر دارها و هي حديثة العهد بالولادة و عدلت بأمر تشريعي قبل مناقشتها من طرف البرلمان مما يدل على الطابع الإستعجالي في تعديلها حيث كشفت التطبيقات الأولى لها عن صعوبات لا تختلف عن تلك التي نعاني منها اليوم و رغم ذلك تبناها المشرع الجزائري عام 1966 فعمرت عشرات السنين دون أن يلتفت إليها أحد بالتعديل أو الإلغاء ماعدا إستبدال كلمة ً مباشرةً بكلمة ً وجوبا ً عام 1982 و هو تعديل لايغير من جوهرها شيئا بل زاد من تعقيدها .
-لقد حاول القضاء الجزائري أن يتعامل معها على مضض و بصعوبة فأوجد بعد معاناة قواعد قد لا يتماشى بعضها مع المنطق القانوني منها منع غرفة الاتهام من مناقشة الأعباء أو التكييف القانوني في حالة تحويل القضية عليها إثر صدور حكم أو قرار بعدم الإختصاص النوعي فتحولت بذلك الى مجرد محطة عبور رغم أن القانون لا ينص على ذلك و لكنه المخرج الوحيد لحل إشكالية المادة 363 و كان بالإمكان إيجاد صيغة أخرى لفك التنازع بين قاضي التحقيق و المحكمة حول طبيعة الواقعة أهي جنحة أم جناية و هو ما أوكله المشرع الفرنسي إلى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض رغم ما في ذلك من طول وقت الفصل حول التكييف لكنه أفضل من الصيغة الحالية في تشريعنا .
-هناك إمكانية التخفيف من حدة هذه المشكلة في ظل النصوص الحالية بتطبيق المادة 180 من قانون الإجراءات الجزائية التي تسمح للنائب العام بسحب القضية من جدول المحكمة الجنحية قبل بداية المناقشة و عرضها على غرفة الإتهام إذا رأى أن الوقائع من طبيعة جنائية ، فإذا رأت هذه الغرفة أنها فعلا كذلك تلغي أمر قاضي التحقيق القاضي بالإحالة على المحكمة الجنحية وتأمر بالتحقيق فيها على الوجه الجنائي و إذا رأت أنها ذات طبيعة جنحية تعاد القضية الى جدول المحكمة المذكورة لكن هذه الأخيرة غير ملزمة برأي غرفة الإتهام الموافق على تجنيح الواقعة إذ يمكنها أن تقضي بعدم الإختصاص علما بأن المادة 180 المشار إليها يجوز تطبيقها بغض النظر عن كون القضية وردت على المحكمة بعد تحقيق قضائي أو في إطار الإستدعاء المباشر أو التلبس بالجنحة مالم تكن غرفة الإتهام قد سبق لها و أن نظرت القضية وأعطت رأيها في الوصف فإنه ليس بإمكانها أن تنظرها مجددا في الحالة الأولى .
-كما يمكن إدخال تعديل على المادة 363 بتوضيح الغرض من الإحالة على غرفة الإتهام و النص صراحة على ذلك بهدف الإحالة على محكمة الجنايات وهو ما ذهب إليه القضاء على أساس أنها جهة تحقيق ليس بوسعها فرض تكييفها على جهة الحكم إذ أن هذه الأخيرة تبقى صاحبة القول الفصل في تلك النقطة لكن مع الإشارة أيضا إلى ضرورة إستيفاء طريقي الطعن بالإستئناف أو النقض ضد الحكم أو القرار القاضي بعدم الإختصاص في نفس المادة مثلما فعل المشرع الفرنسي في صياغة المادة 659 من قانون الإجراءات الجزائية الفرنسي قبل تعديلها عام 1960 لكن المشرع الجزائري تعمد عدم الإشارة الى ذلك في نفس المادة و حولها الى المادة 545 الأمر الذي خلق غموضا في الربط بين المادتين ونعتقد أن المشكلة تتمثل في صياغة النصوص و عدم الدقة في وضع القواعد فلا يتفطن الى الخلل الوارد بها غير الممارسين الذين حنكتهم التجربة المهنية في التعامل معهـــــــا .
-و سنحاول تشخيص الإختلالات الواقعة في تطبيق المادة 363 من خلال الواقع القضائي و ما نجم عن ذلك من إختلاف في الآراء .
-إن الإحالة على غرفة الإتهام طبقا لهذه المادة ليست محل نقاش من حيث المبدإ لكن الخلاف قائم أساسا حول الفترة الزمنية التي يتم فيها ذلك هل بمجرد صدور الحكم القاضي بعدم الإختصاص و بغض النظر عن إستئنافه أم يتعين إستنفاذ طريق الإستئناف و لماذا؟
-الإشكالية تتلخص كلها في هذا التساؤل الذي سنحاول الإجابة عليه بقراءة متأنية للمواد الثلاث 363-437 و 545 من قانون الإجراءات الجزائية محاولين إستخلاص ارادة المشرع من كل ذلك.
-تنص المادة 545-3 على أن الحكم الصادر عن محكمة الجنح بعدم الإختصاص بعد تحقيق قضائي يشكل نوعا من أنواع تنازع الإختصاص بين القضاة لكنها تشترط لذلك وبحرفية نفس النص أن يكون الحكم المذكور نهائيا .
-لقد اعتبر البعض أن ما أشارت إليه المادة 363 حالة مختلفة عما ذكرته المادة 545 إذ تحول القضية على غرفة الإتهام بمجرد صدور الحكم أو القرار القاضي بعدم الإختصاص دون أن يكون أي منهما قابلا للطعن لا بالإستئناف ولا بالنقض مرتكزين على ظاهر عبارةً وجوبًا الواردة بالمادة 363 دون البحث في باقي شروط ذلك الحكم .
-إن هذا التحليل لا يستسيغه المنطق إذ أن التسليم بذلك يجعل ما ورد بنص المادة 545 التي تفرض صيرورة الحكم نهائيا نوعا من العبث لأنها تبعد نهائيا من التطبيق و يصبح و جودها بدون معنى مادامت القضية قد رسم طريقها الوحيد نحو غرفة الإتهام رغم أن الإشكالية في كلتا المادتين واحدة هي اختلاف المحكمة مع قاضي التحقيق حول التكييف .
-الواقع أن المشرع لم يكن يهدف الى هذه الإزدواجية في الإجراءات لفك النزاع إذ أن عبارة ً مع مراعاة المادتين 363 و 437 من هذا القانون كان الهدف منها تحديد الجهة التي تفصل في النزاع و التي سبق أن عينتها المادة 363 و حتى لا يكرر ما سبق ذكره بوجوب الإحالة على غرفة الإتهام أشار فقط الى المادة 363 التي تنص على ذلك علما بأن هذه المنهجية في صياغة نصوص القانون متعارف عليها و لم يكن يقصد بذلك عزل تلك الحالة عما جاء بالمادة 545 .
-إذن المسألة واحدة و ليس منطقيا أن يضع المشرع لها حلين مختلفين بل حلها واحد هو إنتظار إستنفاذ طريق الطعن بالإستئناف أو النقض حسب الحالة قبل تحويل القضية على غرفة الإتهام و هو اجتهاد المجلس الأعلى سابقا [ قرار 40779 بتاريخ 21/05/1985 – المجلة القضائية عدد 2 لعام 1989 ] و أيضا اجتهاد الغرفة الجنائية حاليا التي رفضت الطعن ضد قرارات لغرفة الإتهام رفضت الإحالة قبل أن يصبح الحكم القاضي بعدم الإختصاص نهائيا .
-يرى السيد بغدادي الجيلالي في كتابه التحقيق ص 229 أن التنازع في الإختصاص النوعي يستوجب تحقيقه حسب النصوص الجديدة توفر الشروط الآتية:
1- أن تطرح دعوى قضائية عن واقعة معينة على قاضي التحقيق فيأمر بإحالتها بوصف الجنحة على محكمة الجنح .
2- أن تقضي هذه الجهة بعدم إختصاصها لأن الواقعة تشكل جناية.
3- أن يكتسب الحكم قوة الشيء المقضي لعدم وقوع الطعن فيه بالإستئناف .
4- أن ينشأ عن الأمر بالإحالة و الحكم بعدم الإختصاص تعطيل سير الدعوى .
-إن الهدف من الإحالة على غرفة الإتهام هو فتح إنسداد طريق السير بالدعوى بعد أن فات أجل الطعن بالإستئناف أو النقض علما بأن المحكمة العليا مخولة قانونا لنظر التكييف الذي هو مسألة قانون و ليس مسألة واقع اللهم إذا كان الأمر متعلقا بحكم محكمة الجنايات فإن إجابة هذه الأخيرة على أركان الجريمة و إقتناعها بوجودها يمنع تدخل المحكمة العليا من مناقشة الوصف الذي اقتنعت به محكمة الموضوع.
-من أهم مظاهر إنسداد طريق السير بالدعوى بعد صدور الحكم بعدم الإختصاص و إستنفاذ طريق الطعن ضده أن وكيل الجمهورية لا يجد مخرجا للتصرف في الدعوى إذ لايستطيع إحالتها على قاضي التحقيق لأن هذا الأخير سوف يرفض التحقيق فيها و قد سبق أن أبدى رأيه حولها بإحالتها على محكمة الجنح و هو ما جعل المشرع يأمر بإحالتها على غرفة الإتهام لأسباب عدة .
1- لأن محكمة الجنايات لا تتصل بالقضايا إلا عن طريق هذه الغرفة.
2- لأن التحقيق في مادة الجنايات يتم على درجتين قاضي التحقيق و غرفة الإتهام
3- و لأن أمر الإحالة على محكمة الجنح الذي سبق أن أصدره قاضي التحقيق لايجوز إلغاؤه إلا من طرف تلك الغرفة و عدم إلغائه مع الإحالة على محكمة الجنايات يؤدي الى نقض القرار لوجود تناقض في الإجراءات .
-هذه الأسباب الثلاثة كانت وراء وجود المادة 363.
-بقيت الإشارة الى المادة 437 التي تحيل على المادة 363 عند الإقتضاء ذلك أن الغرفة الجزائية بالمجلس إذا تبين لها أن وصف الواقعة تشكل جناية تقضي بعدم الإختصاص سواء كانت القضية محالة من جهة التحقيق أو بناء على إستدعاء مباشر أو في إطار التلبس بالجنحة و لاتطبق المادة 363 إلا في الحالة الأولى أي إذا كانت القضية محالة بعد تحقيق قضائي ذلك أن النيابة العامة لاتجد صعوبة في التعامل مع القضية عند القضاء بعدم الإختصاص بناء على إستدعاء مباشر أو في إطار التلبس بالجريمة إذ تحيلها على قاضي التحقيق ليبحث فيها على الوجه الجنائي لذلك وردت عبارة عند الإقتضاء بالمادة 437 لتشير الى وجود حالات لاتطبق فيها المادة 363 .

-هناك إتجاه مخالف لما قلناه و ملخصه مايلي :
1- أن القضية تحال على غرفة الإتهام بمجرد صدور الحكم بعدم الإختصاص بعد تحقيق قضائي .
2- إن هذا الحكم غير قابل للإستئناف
و يرتكز في تبريره ذلك بما يلي :
أ- إن المادة 416 من قانون الإجراءات الجزائية التي تنص على إستئناف الأحكام الصادرة في مادة الجنح لاتنص صراحة على جواز إستئناف الأحكام القاضية بعدم الإختصاص .
ب-إن مسألة التكييف قد يطول أمد الفصل فيها بوصولها الى المحكمة العليا بدل حسمها أمام محكمة الجنايات التي لها الإختصاص الشمولي .
ج- إن تأييد المجلس للحكم المستأنف الفاصل بعدم الإختصاص يفرض من جديد تطبيق المادة 363 وهو الطريق الذي يتعين إتباعه دون قبول الإستئناف .

-رأينا في هذا أن العبرة في تحديد الأحكام القابلة للإستئناف بالجهة المصدرة لها وليس بمحتوى تلك الأحكام إذ لايتصور وجود حكم جنائي صادر عن محكمة جنحية .
-و للدلالة أكثر على عدم صحة هذا التوجه أن الأحكام القاضية بعدم الإختصاص وفقا للمادة 362 لم يعترض أحد على إستئنافها و هي التي تصدر إثر إستدعاء مباشر أو في إطار التلبس بالجريمة و لها نفس المحتوى .
-إن الدرجة الثانية من التقاضي أوجدها المشرع لتصحيح ما قد يقع من اخطاء قانونية أو موضوعية في الدرجة الأولى و الحكم القاضي بعدم الإختصاص ليس مجردا من تلك الأخطاء فلابد من مراجعته على مستوى المجلس إما بالتأييد أو بالإلغاء .
-أما القول بأن مسألة التكييف قد يطول الفصل فيها بإستعمال الطعون قبل الفصل في الموضوع فهذا تبرير غير قانوني إذ أن الوقت لم يكن يوما معيارا لتحديد الجهة المختصة بل إن ذلك قفز على المراحل التي رسمها القانون و اوجب إتباعها و إذا أريد إختصارها فإن ذلك من مهمة المشرع الذي كان بإمكانه النص صراحة على أن الحكم القاضي بعدم الإختصاص غير قابل للإستئناف و نعتقد أنه لن يفعل ذلك.
أما رفض الإستئناف شكلا على أساس أن المجلس قد يؤيد الحكم القاضي بعدم الإختصاص مما يوجب تطبيق المادة 363 فهو حكم مسبق و مبني على الإفتراض إذ ليس بالضرورة أن يقضي بتأييده بل قد يلغيه و يفصل في الموضوع و هو أقصر طريق لإنهاء الدعوى إن سلمنا جدلا بقضية ربح الوقت.

-لذا فإن الإحالة على غرفة الإتهام قبل فوات ميعاد طريق الطعن بالإستئناف أو بالنقض أو قبل الفصل في ذلك الطعن أمر سابق لأوانه و هو الإتجاه الذي تطبقه الغرفة الجنائية حاليا إستمرارا للإجتهاد السابق لها منذ عشرات السنين.

* - إحالة القضية من طرف غرفة الإتهام على محكمة الجنح
- قد يحدث أن تحيل غرفة الإتهام قضية على محكمة الجنح فتقضي هذه الأخيرة بعدم إختصاصها أو يستأنف الحكم فتقضي الغرفة الجزائية بذلك فما هو مجال تطبيق المادة 363 في هذه الحالة ؟ وهل يجوز لغرفة الإتهام أن تقبل الإحالة عليها مجددا و تفصل عكس ما سبق لها أن فصلت به ؟
أكيد أن ذلك لايجوز و أنه من المبادئ المكرسة قانونا و قضاء أن الجهة القضائية الواحدة غير مسموح لها بإصدار حكمين أو قرارين متناقضين في قضية واحدة مالم يتم إلغاء الأول منهما من طرف الجهة التي لها سلطة ذلك .
فإذا استنفذ الحكم أو القرار طريق الطعن بالإستئناف أو النقض ترفع القضية الى المحكمة العليا بصفتها أعلى درجة مشتركة من أجل الفصل في تنازع الإختصاص وفقا للمادة 546 من قانون الإجراءات الجزائية و يجوز للمحكمة العليا إن تم الطعن بالنقض ضد القرار القاضي بعدم الإختصاص أن تفصل مسبقا في الإختصاص بإلغاء قرار غرفة الإتهام و الإحالة عليها إذا تبين لها أن الواقعة تشكل بعناصرها المتوفرة جناية و إذا تبين لها أنها جنحة تنقض قرار الغرفة الجزائية و يبقى الثاني صحيحا .

-* - هل يجوز لغرفة الإتهام أن تناقش التكييف الوارد عليها من جهة الحكم ؟
لقد رسخ القضاء مبدأ مفاده أن غرفة الإتهام بعد إحالة القضية عليها إثر صدور حكم أو قرار بعدم الإختصاص لا يجوز لها أن تعييد مناقشة التكييف بل يتعين عليها أن تحيل القضية على محكمة الجنايات مهما كان موقفها من هذا التكييف و لمحكمة الجنايات أن تفصل في ذلك بمقتضى الإختصاص الشمولي الذي خوله لها المشرع .

- إن هذا التوجه له من العيوب ما يجعله عرضة للنقد ، ذلك أن غرفة الإتهام وهي مشكلة من قضاة لهم تجربة و حنكة في الممارسة القضائية ليس بوسعها الإعتراض على الوصف القانوني للواقعة الذي أصبغه عليها قاضي الحكم في الدرجة الأولى منفردا فتصبح بذلك مجرد جسر يوصل القضية الى محكمة الجنايات كما سبق القول و العلة في ذلك أنها جهة للتحقيق و تكييفها أخف وزنا من تكييف جهة الحكم فهي لا تملك إلا التكييف المؤقت مما يجعلها عاجزة عن معارضة الوصف الآخر .
- و في جميع الأحوال فإن مراجعة المادة 363 باتت ضرورية لفك الخلاف القائم حول قراءاتها المتعددة إما بتعديليها أو إلغائها و إيجاد بديل لها و هو ما كان يتعين القيام به منذ إدراجها في تشريعنا لكنها بقيت في مأمن من كل تغيير عبر كل التعديلات التي طرأت على قانون الإجراءات الجزائية .
-
ثانيا : الفصل في ضم و دمج العقوبات
- إذا تعددت الملاحقات القضائية و صدرت عدة أحكام أو قرارت بالإدانة و كانت الوقائع لا يفصل بينها حكم نهائي جاز دمج تلك العقوبات فتطبق الأشد منها فقط و يصبح هذا الدمج وجوبيا إذا كانت العقوبات المقضى بها ليست من طبيعة واحدة أي أن بعضها جنحية و أخرى جنائية فإذا كانت من طبيعة واحدة أي جنحة مع جنحة أو جناية مع جناية يجوز ضمها كلها أو بعضها بحكم أو قرار مسبب في حدود الحد الأقصى المقرر قانونا للعقوبة الأشد [ م35 ق ع ].
-تفصل في طلب الضم و الدمج آخر جهة قضائية أصدرت العقوبة لكن إذا كانت هناك عقوبة جنائية فإن غرفة الإتهام هي التي تفصل في الطلب لكون المحكمة لا تنعقد إلا في دورات و على إعتبار أن هذا الطلب يدخل في إشكالات التنفيذ للأحكام الجنائية فتكون هي مختصة بالفصل فيه وفقا للمادة 9 من قانون تنظيم السجون و للمحكمة العليا إجتهاد غزير في هذه النقطة ( أنظر كتاب الإجتهاد القضائي للغرفة الجنائية ص295 و ما يليها) و قد عوضتها المادة 14 من قانون تنظيم السجون لعام 2005 .

كما وقع لبس بين الضم و الدمج إذ أن بعض المحكوم عليهم طلبوا الدمج فقضت غرفة الإتهام برفض الضم و هي تقصد بذلك رفض الدمج . فالضم هو جمع مدة العقوبة الأولى مع الثانية فإذا كانت الأولى 6 سنوات و الثانية 4 سنوات أصبحت العقوبة المطبقة 10 سنوات أما في حالة الدمج فإن الأشد تمتص الأخف لتصبح في المثال المذكور 6 سنوات . و لشرح هذه المبادئ أكثر نورد نص قرار كامل للغرفة الجنائية بتاريخ 15/02/2006 .

المحكمة العليا
الغرفة الجنائية
القسم الأول


قضية رقم :
387912
فهرس رقم:

تاريخ قرار:
15-02-2006

قضـية :

ضد :
النيابة العامة

الصفحة1 الجمهوريــة الجزائريـة الديمقراطــية الشعـبـيـــة
باســـم الشعب الجزائري
قرار

أصدرت المحكمة العليا الغرفة الجنائية في جلستها العلنية المنعقدة بتاريـــــخ 15 فيفري 2006.
وبعد المداولة القانونية القرار الآتي نصه:


بين: ********، الموقوف بمؤسسة إعادة التأهيل بتازولت، الوكيل عنه الأستاذ جيلاني يزيد المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقره بـ01 نهج فرانس فانون سطيف.
الطاعن بالنقض من جهة
وبين النيابة العامة،
المطعون ضدها بالنقض من جهة أخرى


-بعد الاستمــاع إلى السيد ............. المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيد عيبودي رابح المحامي العام في طلباته الكتابية،
-وبعد الإطلاع على الطعن بالنقض المرفوع من طرف ****** ضد قرار غرفة الإتهام لمجلس قضاء المسيلة الصادر بتاريخ 27-12-2004 القاضي برفض دمج العقوبات المقضي بها عليه.



قضية رقم :
387912
فهرس رقم:

تاريخ قرار:
15-02-2006

قضية رقم :
387912
فهرس رقم:

تاريخ قرار:
15-02-2006
-حيث أن الطعن إستوفى أوضاعه القانونية فهو مقبول شكلا.
- حيث أن المحامي العام لدى المحكمة العليا قدم طلباته الكتابية الرامية إلى رفض الطعن لعدم جوازه.
- حيث أن الطاعن أودع مذكرة بواسطة محاميه الأستاذ .......... أثار فيها وجهين للنقض.
عن الوجه المثار تلقائيا من المحكمة العليا والمأخوذ من الخطأ في تطبيق القانون:
- حيث يتبين من وثائق الملف أن الطاعن تمت إدانته من طرف محكمة الجنايات لمجلس قضاء المسيلة يوم 25-11-1996 بتهمة السرقة الموصوفة وعوقب بعشر سنوات سجنا،
- كما تمت إدانته من طرف نفس المحكمة يوم 03-04-2000 بجرائم تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة وانتحال وظيفة وعوقب بسبع سنوات سجنا.
- حيث أن وقائع الحكم الأول تعود إلى عام 1993 وأما الثاني فوقائعه تعود إلى عام 1994 أي أنه لا يوجد حكم نهائي بينها وقد حاز كل من الحكمين قوة الشيء المقضي،
- حيث أن القرار المطعون فيه رفض طلب الطاعن على أساس أن العقوبتين المحكوم بهما لا تصل في مجموعهما 20 سنة دون توضيح آخر.
- حيث يتيعن شرح المادة 35 من قانون العقوبات مجددا والقول أن القاعدة العامة إذا ارتكب شخص ما جرائم متعددة في أوقات مختلفة وجبت إحالته بكل هذه الجرائم وتكون المحكمة ملزمة بإصدار عقوبة واحدة ضده عن تلك الجرائم وفقا للمادة 34 من نفس القانون فإذا كان قد أحيل عن كل منها منفردة ولم يفصل بينها حكم نهائي وصدرت عقوبات متعددة بسبب تعدد المحاكمات فإن الأمر يحتمل حلين.
1- إذا كانت العقوبات المقضى بها من طبيعة مختلفة أي جنحة مع جناية فإن الأشد تمتص الأخف لتطبق الأولى وحدها وهو ما يسمى بدمج العقوبات الأمر الذي نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 35 من نفس القانون وليس لغرفة الاتهام الخيار في ذلك.
2- إذا كانت العقوبات المقضى بها من طبيعة واحدة أي جناية مع جناية أو جنحة مع جنحة يجوز لغرفة الاتهام أن تتخذ أحد الموقفين:
أ- أن تدمج الأخف في الأشد لتطبق هذه الأخيرة وحدها.
ب- أن تضم جزءا من العقوبة الأخف أو كلها إلى الأشد دون أن يتجاوز ذلك الحد الأقصى المقرر قانونا للعقوبة الأشد على أن يكون هذا بقرار مسبب.
ومن خلال هذا التحليل يتضح وأن غرفة الإتهام بإمكانها أن تدمج العقوبات حتى لو كانت من طبيعة واحدة.
كما يمكنها أن تضمها جزئيا أو كليا مع تسبيب هذا الضم الذي ليس في صالح المحكوم عليه.
حيث أن القرار المطعون فيه ذكر بأن الطاعن طلب الضم والواقع أنه طلب الدمج والفرق بينهما شاسع ثم أنه لم يوضح توجهه نحو الضم وأسباب ذلك مما جعله مشوبا بالقصور في التعليل و الخطأ في تطبيق القانون معا الأمر الذي يعرضه إلى النقض دون حاجة إلى مناقشة الوجهين المثارين من الطاعن واللذين هما غير مؤسسين.
فلهذه الأسباب

تقضي المحكمة العليا الغرفة الجنائية:
بقبول الطعن شكلا وموضوعا، وبنقض وإبطال القرار المطعون فيه وإحالة القضية والأطراف أمام نفس الجهة القضائية مشكلة تشكيلا آخر للفصل فيها مجددا المصاريف على الخزينة العمومية.
بدا صدر القرار بالتاريخ المذكور أعلاه من قبل المحكمة العليا الغرفة الجنائية المتشكلة من السادة:


ثالثا : الفصل في طلبات رد الأشياء المحجوزة :
- لغرفة الإتهام الإختصاص في نظر طلبات رد الأشياء المحجوزة تحت يد القضاء إما بتظلم من الذي رفض طلبه قاضي التحقيق وفقا للمادة 86 من قانون الإجراءات الجزائية و إما بعريضة من الشخص الذي يدعى أن له الحق على تلك الأشياء بعد أن لم تفصل فيها محكمة الجنايات وفقا للمادة 316 ق ا ج.
- فإذا كانت هناك إدانة من طرف هذه المحكمة لا يتم الرد إلا بعد إستنفاذ طريق الطعن بالنقض .
- فإن رفع هذا الطعن فعلا يتعين رفض الطلب على حاله الى أن تفصل المحكمة العليا . لكن في حالة البراءة يجوز رد تلك الأشياء بغض النظر عن الطعن بالنقض و هذا تطبيقا لنص المادة 316 التي تشترط الإدانة من أجل القضاء بالرفض .
- إن غرفة الإتهام ليست جهة عليا لمحكمة الجنايات ، لذلك ليس بإمكانها أن تصحح اخطاءها و تقضي بمصادرة الأشياء التي كان يتعين مصادرتها كعقوبة تكميلية لأن هذه العقوبة لا يجوز القضاء بها إلا مع الحكم الفاصل في الموضوع فإن لم يتم ذلك أصبحت مستبعدة من مجال التطبيق و لو من طرف نفس المحكمة .
- و من الأخطاء التي تقع فيها غرفة الإتهام حلولها محل تلك المحكمة فتقضي بالمصادرة كعقوبة تكميلية ذلك أن جهة قضائية صادرت سيارة معللة قضاءها بأن تلك السيارة استعملت في عمليات إرهابية لنقل المؤونة بينما أغفلت محكمة الجنايات الفصل في ذلك .
- و خلاصة القـــول أن غرفـــة الإتهـــام عــليها أن تمـــــيز بيــــن حــــالتيـــــــــــــن .

1 - إذا كانت الأشياء المحجوزة من الممكن أن تصادر كعقوبة تكميلية لكن محكمة الجنايات لم تفصل فيها وجب ردها لمن يدعي أن له حقا عليها و أن مصادرتها تشكل خطأ في تطبيق القانون .
2 - إذا كان من الممكن مصادرتها كتدبير من تدابير الأمن جاز ذلك وفقا للمادة 25 من قانون العقوبات لأنها في هذه الحالة ضد الشيء و ليست ضد الشخص و لا يتم هذا إلا إذا كانت حيازة أو استعمال أو حمل أو بيع هذه الأشياء يشكل جريمة مثلما هو الشأن في المخدرات و الأسلحة النارية فإن كانت من الأشياء المحجوزة الأخرى غير المحظورة حظرا مطلقا جاز ردها للغير حسن النية و هو ماقضت به المحكمة العليا في قرارات عديدة وفقا للمادة 25 فقرة 2 من قانون العقوبات لكن مع التنبيه على أخذ الحيطة في هذا في هذا المجال الذي يصعب فيه التمييز بين حسن و سيء النية و يبقى تقدير ذلك لمحكمة الموضوع .

رابعا : مراقبة أعمال ضباط الشرطة القضائية
- خول المشرع غرفة الإتهام مراقبة أعمال ضباط الشرطة القضائية من خلال المواد 206 الى 211 من قانون الإجراءات الجزائية .
- يتبع هوؤلاء الضباط الى الجهة الوصية عليهم – وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع الوطني و أخطاؤهم تعرضهم لعقوبات من طرف رؤسائهم السلميين. لكن موضوع الضبطية القضائية يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للحريات الفردية الأمر الذي جعل المشرع لايكتفي برقابة المسؤولين الإداريين بل مدد ذلك الى السلطة القضائية التي يمكنها أن تعاين الأخطاء أكثر من غيرها و جعلها السلطة الوحيدة التي تنفذ أوامرها عند التحري عن الجرائم أو تنفيذ الإنابات القضائية مع مراعاة المادة 28 قانون الإجراءات الجزائية .
- يشرف على ضباط الشرطة القضائية النائب العام الذي يمسك ملفاتهم الشخصية وينقطهم بمعية وكيل الجمهورية [ م18 مكرر ق ا ج ]و تتم مراقبتهم من طرف غرفة الإتهام [م206 ق ا ج ] مع الإشارة الى أن غرفة الإتهام لمجلس قضاء الجزائر هي التي تتولى مراقبة ضباط الشرطة القضائية التابعيين للأمن العسكري و هذا على المستوى الوطني [م207 ق ا ج ].

لا تراقب غرفة الإتهام إلا الأعمال القضائية أما الإدارية فإنها تخرج من نطاق صلاحياتها .
و من الأخطاء التي يمكن أن تعرض ضباط الشرطة القضائية للتأديب تجاوز الزمن المحدد في التوقيف للنظر أو القيام بتفتيش خارج الوقت المحدد قانونا إلخ... و على العموم كل مخالفة يرتكبها الضابط أثناء ممارسته لمهامه .
كان أعوان الضبط القضائي و بعض الموظفين القائمين بأعمال الضبطية القضائية غير معنيين بمراقبة غرفة الإتهام و يخضعون في مراقبة أعمالهم الى رؤسائهم السلمين لكن المشرع عدل المادة 206 من قانون الإجراءات الجزائية عام 1989 فأصبحت تنص على مايلي :
تراقب غرفة الإتهام أعمال ضابط الشرطة القضائية و الموظفين و الأعوان المنوطة بهم بعض مهام الضبط القضائي الذين يماسون حسب الشروط المحددة في المواد 21 و التي تليها من هذا القانون .

و بالرجوع الى تلك النصوص يتبين و أن المعنيين بهذه المراقبة هم :
1-ضباط الشرطة القضائية كما هي محددة قائمتهم بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجزائية .
2-رؤساء الأقسام و المهندسون و الأعوان الفنيون و التقنيون المختصون في الغابات عند معاينتهم لمخالفات تتعلق بقانون الغابات و تشريع الصيد .
3-ذوو الرتب في الشرطة البلدية.
4-الموظفون و أعوان الإدارات و المصالح العمومية الذين يماسون بعض سلطات الضبط القضائي بموجب قوانين خاصة في الحدود التي تحددها تلك القوانين.
كل هؤلاء تجوز مساءلتهم تأديبيا أمام غرفة الإتهام و لو أن بعضهم ليست له صفة ضابط للشرطة القضائية لكنه مكلف ببعض أعمالها في حدود إختصاصه و رغم أن المواد 207 الى 211 لا تشيير إلا لضباط الشرطة القضائية.

* - الإجـــــــــــــراءات
تنظــــر غــــرفة الإتهــــام قضية التأديب بطريقين .
1 - يقوم النائب العام بإخطارها عما لاحظه من تصرفات ضد الضابط المعني .
2- يمكنها أن تستخلص الخطأ من خلال دراسة قضية مطروحة عليها فتأمر بإجراء تحقيق و تسمع طلبات النائب العام .
يسمع الضابط المعني الذي يمكن من الإطلاع على ملفه المحفوظ بالنيابة العامة فإذا كان عسكريا يحول ملفه بواسطة وكيل الجمهورية العسكري المختص إقليميا لأجل الإطلاع عليه . و يجوز للمعني أن يستحضر محاميا للدفاع عنه .

* - الــعــــقـــوبـــــــــات
إذا ثبث الخطأ في حق الضابط تصدر غرفة الإتهام قرارا تأديبيا في حقه حسب جسامة الخطأ إما بتوجيه ملاحظات إليه أو إيقافه مؤقتا عن عمله كضابط للشرطة القضائية أو نزع تلك الصفة عنه نهائيا [م209 ق ا ج ] . فإذا تبين و أنه ارتكب جريمة ترسل الملف الى النائب العام لتقريره المتابعة . أما إذا كان عسكريا فإن الملف يرسل الى وزير الدفاع ليتخذ الإجراء اللازم .
تبلغ قرارات غرفة الإتهام الصادرة في هذا الشأن بسعي من النائب العام الى السلطة التي يتبعها الضابط .
رغم أن القرار له صبغة تأديبية إلا أن القانون لا يمنع الطعن فيه بالنقض.

خامسا – رد الإعــتبــــار القضائي
- هناك نوعان من رد الإعتبار الأول قانوني نصت عليه المادتان 677 – 678 من قانون الإجراءات الجزائية و هو لا يعني غير العقوبات البسيطة التي لاتتجاوز سنتين حبسا وحيدة أو مجتمعة مما يعني أن العقوبات التي لاتتجاوز ذلك لايرد فيها الإعتبار بقوة القانون مهما طال أمدها .
أما الثاني فهو قضائي نصت عليه المواد 679 الى 693 من نفس القانون .

- شــــروطـــــــه:
يتم رد الإعتبار القضائي بناءا على طلب المعني أثناء حياته و بعد وفاته بطلب من أصوله أو فروعه أو زوجه خلال سنة بعد الوفاة .
قبل تقديم الطلب يتعين مراعاة مرور ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الإفراج أو دفع الغرامة في مادة الجنح و خمس سنوات في العقوبات الجنائية . فإذا كان محكوما على الطالب بالحبس و الغرامة و لم يسدد هذه إلا في تاريخ لاحق للإفراج عنه يحتسب الأجل من تاريخ تسديدها .
ترفع الآجال في حالة العود القانوني أو ارتكاب جريمة بعد رد اعتبار سابق .
1- الى ست سنوات في حالة الحكم من جديد بعقوبة جنحة .
2- الى عشر سنوات إذا كــــانـــــــــــت جــــــــنـــــائيــــــة .
قبل النظر في الطلب يتعين على الطالب أن يدفع المصاريف القضائية و التعويضات المدنية المحكوم عليه بها علما بأن ذلك لا يحكمه أي أجل إذ يجوز دفعها ليلة الجلسة .
فإذا كان الحكم القاضي بالتعويضات لم يحدد المبلغ الذي هو على عاتق المعني كما هو الشأن في حالة القضاء بالتضامن جاز لغرفة الإتهام أن أن تحدده مع جزء المصاريف.
و إذا لم يعثر على المحكوم له بالتعويضات جاز إيداعها لدى الخزينة .

* - الإجــــــــــــراءات
يقدم الطلب الى وكيل الجمهورية بدائرة محل إقامة المعني أو الى غرفة الإتهام مباشرة .
يجرى تحقيق بمعرفة مصالح الأمن في الجهات التي كان يقيم بها العرض ثم يعطي قاضي تطبيق العقوبات رأيه .
يشكل الملف كاملا و يرسل الى النائب العام الذي يحيله على غرفة الإتهام من أجل الفصل .
عكس ما تفعله بعض الجهات القضائية التي تحيل العارض على آخر جهة إدانته فإن غرفة الإتهام بمجلس إقامته مختصة برد إعتباره .
إن العقوبات المقضي بها من طرف المحكمة العسكرية تختص هذه الأخيرة بنظر رد الإعتبار حولها وفقا للمادة 233 من قانون القضاء العسكري .
كما لايجوز رد الإعتبار القضائي لفائدة جزائريين محكوم عليهم في الخارج لأن المادة 676 من ق إ ج تشترط أن تكون الإدانة من جهة قضائية جزائرية .
و للعلم فإن المادة 693 التي تمنح المحكمة العليا الإختصاص برد اعتبار الذين تدينهم صارت بدون جدوى بعد تعديل المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائة عام 1990 و التي أبقت سلطة التحقيق فقط مع بعض الإطارات السامية أما الفصل في الموضوع فيتم على مستوى المجالس القضائية و كان يتعين إلغاء المادة 693 المذكورة مع نفس التعديل لكنها مازالت باقية إغفالا.
بقي أن نشير الى ضرورة مراعاة نص المادة 684 التي تنص على أنه إذا حدث بعد إرتكاب الجريمة أن أدى المحكوم عليه خدمات جليلة للبلاد مخاطرا في سبيلها بحياته لم يتقيد طلب رد الإعتبار بأي شرط زمني أو متعلق بتنفيذ العقوبة .
كما هو واضح من النص يتعين أن تكون المخاطرة بالحياة في سبيل الوطن لاحقة لإرتكاب الجريمة و لايعتد بها إن كانت سابقة .
يبقى تقدير هذه المخاطرة لقضاة الموضوع فإن توفرت شروطها يعفى صاحبها من شروط تنفيـــذ العقوبة و مرور وقــت زمني عليها و من دفــع الغـــرامة و المصـــاريف القضائية و التعويضات المدنية كما يجوز رد اعتباره أيضا حتى و لو سقطت عقوبته بالتقادم و هو ما لايجوز لغيره (م682 ف3 ق ا ج )
تفصل غرفة الإتهام خلال شهرين في عرفة المشورة بعد سماع النيابة و الطرف المدني أو استدعائه .
فإذا رفض الطلب لا يجوز إعادة تقديمه إلا بعد سنتين مالم يكن الرفض لسبب عدم إكتمال الأجل فإنه يجوز تقديم طلب جديد بمجرد إكتماله .
* - الآثار المترتبة عن رد الإعتبار
إذا قررت غرفة الإتهام رد اعتبار العارض يشار الى ذلك على هامش أصول الأحكام أو القرارات القاضية بالإدانة و على صحيفة السوابق القضائية و يمنع التنويه بالعقوبات السابقة على القسيمتين 2 و 3 من صحيفة السوابق القضائية.
- رد اعتبار الأحداث
يخرج من صلاحية غرفة الإتهام رد اعتبار الأحداث الذي يختص به قسم هؤلاء بالمحكمة.
تنص المادة 618 الفقرة الثالثة على أن تسجل الأحكام الصادرة تطبيقا للنصوص الخاصة بالأحداث المجرمين في الصحيفة رقم1.
وتنص المادة 490 على أنه إذا صلح حال الحدث جاز لقسم الاحداث بعد انقضاء مهلة خمس سنوات اعتبارا من يوم انتهاء مدة تدبير الحماية والتهذيب أن يقرر إلغاء القسيمة رقم 1 بناء على عريضة من صاحب الشأن أو من النيابة أو تلقائيا من المحكمة.
تختص بنظر الطلب كل من المحكمة التي يقيم في دائرتها الحدث أو التي أصدرت تدبير الحماية أو محكمة الميلاد.
ولا يخضع هذا الحكم لأي طريق من طرق الطعن.
فإذا قضي بإلغاء القسيمة رقم 1 تعين إتلافها (م490 و 628 فقرة5).
يلاحظ أن المشرع خول قسم الأحداث صراحة محو آثار تدابير الحماية والتهذيب المنصوص عليها بالمادة 444 من قانون الاجراءات الجزائية والتزم الصمت حول الادانة الجزائية وفقا للمادة 50 من قانون العقوبات و445 من قانون الاجراءات الجزائية.
ولم يشر في المادة 680 من القانون الثاني إلى الحدث ضمن الاشخاص الذين يجوز لهم طلب رد الاعتبار أمام غرفة الاتهام مما يعني أن الاختصاص في ذلك يبقى لقسم الاحداث في محو آثار الادانة الجزائية والغائها من الصحيفة رقم واحد وان عدم الاشارة إلى هذا ضمن المادة 490 كان سهوا لأن الأصل في معاقبة الأحداث هو تدابير الحماية والتهذيب وأن العقوبة الجزائية استثناء من ذلك كما أنه من مصلحة الحدث تركيز كل ما يهمه في جهة واحدة متخصصة.
بقي من اختصاص غرفة الإتهام أيضا الفصل في المصاريف القضائية عند اغفال محكمة الجنايات الفصل فيها وفقا للمادة 310 ق ا و النظر في النزاع حول هوية المحكوم عليه من طرف محكمة الجنايات وفقا للمادتين 596 ق ا ج و 14 من قانون تنظيم السجون لعام 2005 لكننا نكتفي بهذا راجين أن نكون من خلال هذه الدراسة قد سلطنا الضوء على أهم الجوانب التطبيقية في إختصاص غرفة الإتهام .
و الله ولـــــــي التــــــوفــيــــــــــــــق .


المراجع المعتمدة في هذا البحث
- أولا : باللغة الوطنية
1-التحقيق القضائي للدكتور أحسن بوسقيعة
2- التحقيق – بغدادي الجيلالي
3-الإجتهاد القضائي للغرفة الجنائية – المحكمة العليا
4-الإجتهاد القضائي في المواد الجزائية الجزء الأول و الثاني بغدادي الجيلالي .
5-قانون الإجراءات الجزائية – د – عبد الله اوهايبية.
6-مباديء الإجراءات الجزائية في التشريع الجزائري – احمد شوقي الشلقاني .
7-اجراءات الحبس الإحتياطي و الإفراج المؤقت.
الأستاذ سعيد عبد العزيز
- ثانيا : باللغة الأجنبية
1-rep.pénal- dalloz- chambre d'accusation 1999
2-juris- classeur- procédure- pénale . art 291 230
3-procédure pénale serge guinchard et jacqes buisson
4-traité de droit criminel procédure pénale par roger merlé et
andré vitu 5&me édition
–5-code de procédure pénale français .litec2001
6-la chambre d'accusation pierre chambon 1978
7-le juge d'instruction pierre chambon










التوقيع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

AliTilA
عضو مؤسس
عضو مؤسس


تَارِيخْ التَسْجِيلْ:: 22/01/2010
العُــمـــْـــــر: : 30
المُسَــاهَمَـــاتْ:: 458
النـِقَـــــــــاطْ:: 2313






مُساهمةموضوع: رد: إختصاص غرفة الإتهام الجزء الثاني   الثلاثاء مارس 30, 2010 8:12 pm




:^k^:










التوقيع


Plus on se hâte, moins on avance

dralijuana

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

إختصاص غرفة الإتهام الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1


صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلاب جامعة جيلالي ليابس سيدي بلعباس ::  :: -

 
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | مدونة مجانية